تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضًا؛ وذلك لأنَّ يحيى تابعه عبد الرحمان بن مهدي عند أحمد ٤/ ٢٤٧، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/ ٣٨١، وتابعه أيضًا أبو مصعب الزهري كما تقدم في تخريج روايته، إلا أنَّ رواية أبي مصعب في القلب منها شيء، حيث إنَّ الموجود في كتاب " الموطأ " بالروايات الثمانية (٤٠) عن المغيرة، وليس عن أبيه، وأيضًا فقد أخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٨/ ١٥٦ من طريقه - يعني: أبا مصعب - فجاء في روايته عن المغيرة، ولم يتبين لي الوهم ممن هو، وعلى العموم فإنَّ متابعة عبد الرحمان كافية لتقوية رواية يحيى، قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٤/ ٣٨٠ - ٣٨١: «وزاد يحيى بن يحيى في ذلك أيضًا شيئًا لم يقله أحد من رواة " الموطأ "، وذلك أنه قال فيه: عن أبيه المغيرة بن شعبة، ولم يقل أحد فيما علمت في إسناد هذا الحديث، عن أبيه المغيرة غير يحيى بن يحيى، وسائر رواة الموطأ عن مالك، يقولون: عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، لا يقولون: عن أبيه المغيرة كما قال يحيى، ولم يتابعه واحد منهم على ذلك، كتبت هذا وأنا أظن أنَّ يحيى ابن يحيى وهم في قوله: عن أبيه، حتى وجدته لعبد الرحمان بن مهدي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه كما قال يحيى، ذكره أحمد بن حنبل وغيره، عن ابن مهدي وقد … ذكرناه».

قلت: فظاهر كلامه رحمه الله أنَّه كان يحمل الوهم في ذكر عبارة (عن أبيه) على يحيى الليثي، ثم إنه وجد بعد ذلك متابعة صحيحة ليحيى على ما ذكر فحمل الوهم بعد ذلك على مالك.

وأما الرواية الصواب فقد:

أخرجه: عبد الرزاق (٧٤٩)، وابن ماجه (١٢٣٦)، والنسائي ١/ ٧٦ و٨٣ وفي "الكبرى"، له (٨٢) و(١١٠) كلتا الطبعتين، وأبو عوانة ١/ ٢١٧ (٧١٠)، وابن حبان (١٣٤٧)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٨٨٩)، والبيهقي ١/ ٥٨ و٦٠، والخطيب في "الفصل للوصل" ٢/ ٨٧٠ ط. الهجرة و٢/ ٩٦٢ ط. العلمية من طرق عن حمزة بن المغيرة.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ١٣٣