وقد روي هذا الحديث بهذه الزيادة من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، ولا يصح.
فأخرجه: البيهقي ٢/ ١٤٢ من طريق ابن إسحاق - وهو محمد - قال: وحدثني عبد الرحمان بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان يقول في التشهد في الصلاة في وسطها وفي آخرها قولًا واحدًا: «بسم الله، التحيات لله، الصلوات لله الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» ويعد لنا بيده عدد العرب.
هذا الإسناد ظاهره أنه حسن؛ من أجل محمد بن إسحاق - فهو صدوق يدلس (١) -، إلا أن محمدًا وهم في موضعين: الأول: أنه ساق الحديث بما يشعر أنه مرفوع. والصواب أنه موقوف.
والآخر: زاد في متنه: «بسم الله …» وهذا الزيادة شاذة لا تصح.
ومما يدل على وهم ابن إسحاق، أنه خالف الإمام مالكًا.
فقد أخرجه: مالك في "الموطأ " (٥٠١) برواية أبي مصعب الزهري و(٢٤٢) برواية الليثي، ومن طريق مالك أخرجه: البيهقي ٢/ ٤٤٠ عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها كانت تقول إذا تشهدت: التحيات الطيبات … . وأخرجه: مالك في " الموطأ " (٥٠٢) برواية أبي مصعب الزهري و(٢٤٣) برواية الليثي، ومن طريق مالك أخرجه: البيهقي ٢/ ١٤٤ عن يحيى ابن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها.
وأخرجه: البيهقي ٢/ ١٤٤ من طريق الحجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: كانت عائشة تعلمنا التشهد وتشير بيدها تقول: التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا … .
(١) " التقريب " (٥٧٢٥).