تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن حجر في " إتحاف المهرة " ١٧/ ١١٢ (٢١٩٦٤) بعد ما ذكر الحديث في ترجمة عروة بن الزبير: «قيل: إنَّ عروة هذا ليس عروة بن الزبير، وأنَّه عروة المزني، وأما سفيان الثوري فقال: لم يسمع حبيب بن أبي ثابت من عروة - يعني: ابن الزبير-».

وقال أيضًا في " التلخيص الحبير " ١/ ٤٣٤ (٢٣١): «فإنْ كان عروة هو المزني، فهو مجهول، وإنْ كان ابن الزبير فالإسناد منقطع؛ لأنَّ حبيب بن أبي ثابت مدلس».

واعلم أنَّ الحديث أعل بغير هذا، قال أبو داود عقب (٣٠٠): «وحديث عدي بن ثابت والأعمش عن حبيب وأيوب أبي العلاء كلها ضعيفة لا تصح، ودل على ضعف حديث الأعمش عن حبيب هذا الحديث أوقفه حفص بن غياث، عن الأعمش، وأنكر حفص بن غياث أنْ يكون حديث حبيب مرفوعًا، وأوقفه أيضًا أسباط، عن الأعمش موقوف على عائشة، ورواه ابن داود، عن الأعمش مرفوعًا أوله، وأنكر أنَّ يكون فيه الوضوء عند كل صلاة، ودل على ضعف حديث حبيب هذا أنَّ رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: فكانتْ تغتسلُ لكلِّ صلاةٍ في حديث المستحاضة …» (١).

وقال الدارقطني ١/ ٢١٢ ط. العلمية و(٨١٩) ط. الرسالة: «تابعه وكيع والجريري وقرَّة بن عيسى ومحمد بن ربيعة وسعيد بن محمد الوراق، وابن نمير، عن الأعمش فرفعوه، ووقفه حفص بن غياث، وأبو أسامة، وأسباط بن محمد، وهم أثبات»، وقال البيهقي في " المعرفة " (٢٢٢٧)

(١) قال أبو داود: «وروى أبو اليقظان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه وعمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس. وروى عبد الملك بن مَيْسرة، وبيان ومغيرة وفراس، ومجالد، عن الشعبي من حديث قمير، عن عائشة: «توضئي لكل صلاة» ورواية داود وعاصم، عن

الشعبي، عن قمير، عن عائشة: «تغتسل كل يوم مرة» وروى هشام بن عروة، عن أبيه

: «المستحاضةُ تتوضأ لكلِّ صلاة». هذه الطرق لم أخرجها لحال الطول، وإنما ذكرت كلام أبي داود تحصيلًا للفائدة، وانطلاقًا من تسمية الكتاب (الجامع في العلل والفوائد) فهذه الطرق فوائد لمريد الاستزادة.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٤ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٤ · ص ٧٠