تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٤٢٩)، وابن خزيمة (٢٣٩) بتحقيقي، وابن المنذر في " الأوسط " (٢١٠)، والطحاوي في " شرح المعاني " ١/ ٢٥ وفي ط. العلمية (٧٦)، والطبراني في " الأوسط " (١٢٤٨) ط. الحديث و(١٢٢٦)

ط. العلمية من طرق عن هشام، به.

وتابع هشامًا والزهري.

تميم بن سلمة عند إسحاق بن راهويه (٥٨٤) و(١٧٣١)، وأحمد ٦/ ٢٣٠.

وأبو بكر بن حفص عند البخاري ١/ ٧٤ (٢٦٣).

كلاهما: (تميم، وأبو بكر) عن عروة، عن عائشة بذكر الغسل أيضًا.

وبهذا يتبين بما لا يقبل الشك أنَّ رواية الإمام أحمد هي الرواية الصحيحة سندًا ومتنًا، وأنَّ رواية محمد بن الوليد رواية شاذة لا تصح، فالشذوذ كان في السند إذ جعله محمد من رواية معمر، عن هشام. والصواب معمر، عن الزهري. أما المتن ففي رواية محمد بن الوليد ذكر الوضوء، في حين أنَّ الصواب ذكر الغسل.

إلا أنَّ الدارقطني أخرج حديثًا في " سننه " ١/ ٥٢ ط. العلمية و(١٣٦) ط. الرسالة من طريق أيوب، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير أنَّ عائشة، قالتْ: لقد رأيتني أتوضأ مع النَّبيِّ ﷺ في إناء واحد.

لكن هذا إسناد ضعيف، فإنَّ أبا الزبير مدلس وقد عنعن، وحتى على فرض الصحة فإنَّ ما ذكرناه من الأدلة والمتابعة على لفظة الغسل تجعل من روايات لفظة الوضوء شاذة لا يلتفت إليها هذا من جهة، ومن جهة أخرى فلعل سياق الدارقطني لهذا الحديث في " سننه" لبيان علته، فإنَّه ساقه عقب حديث عائشة رضي الله عنها: لقد رأيتني أنا ورسولُ الله ﷺ نتطهر منْ إناءٍ واحدٍ، والله أعلم.

أما الوهم في هذا الحديث، هل هو من محمد بن الوليد نفسه الذي خالف الإمام أحمد - كما سبق - أم أنَّ محمد بن جعفر قد رواه تارة على الصواب فسمعه منه الإمام أحمد، ومرة دخل الوهم عليه، فرواه عنه محمد بن الوليد، فالله أعلم.

وانظر: " تحفة الأشراف " ١١/ ٤٣٣ (١٦٦٦٦)، و" إتحاف المهرة " ١٧/ ٢٧٧ (٢٢٢٤٨) و(٢٢٢٤٩).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٤ · ص ٥٥٤