علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن أبيِّ، فقال وكيع: ولا أيضًا. فقال نوفل: حدثنا عبد العزيز بن أبان، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن أبيِّ. فقال وكيع: دعوه، فلما كان بالعشي، قال وكيع: اجعلوه عن عثمان، أو عن أُبيِّ».
وقد أُعل هذا الحديث بالانقطاع- أي الإسناد على الصواب - بين أبي المهلب وأبيّ، فقد نقل ابن أبي حاتم في " مقدمة الجرح والتعديل " ١/ ١٣٤ وفي " المراسيل "، له (٥١٥) عن شعبة أنَّه قال: «أبو المهلب لم يسمع من أبيِّ بن كعب».
وخالف هؤلاء الرواة جميعًا عبدُ الوهّاب الثقفيُّ، إذ رواه عند ابن أبي شيبة (٨٦٥٥) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أُبيّ: أنَّه كانَ يختمُ القرآنَ في ثمانٍ، وإنَّ تميمًا الداريَّ كان يختمُ القرآنَ في سبعٍ.
قلت: وهذا معضل، فكما تقدم أنَّ أبا المهلب لم يسمع من أبيّ، فكيف وقد أسقط أبا المهلب أيضًا من الإسناد، وحينئذ سيكون منقطعًا في موضعين على التوالي.
ومما وهم فيه راويه ما روى عيسى بن يونس، عن هشام بن حسَّان (١)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ ذَرَعهُ القيءُ فليسَ عليه قضاءٌ، ومنِ استقاءَ فليقضِ» (٢).
أخرجه: أحمد ٢/ ٤٩٨، والدارمي (١٧٢٩)، والبخاري في " التاريخ الكبير " ١/ ٩٥ (٢٥١)، وأبو داود (٢٣٨٠)، وابن ماجه (١٦٧٦)، والترمذي (٧٢٠)، وعبد الله بن أحمد في " زياداته " على مسند أبيه ٢/ ٤٩٨، والنَّسائي في
(١) على الرغم من أنَّ هشام بن حسّان أثبت الناس في محمد بن سيرين - كما في " التقريب " (٧٢٨٩) - إلا أنَّ هذا لا يمنع من خطئه، وهذا هو شأن علم العلل، من أجود ما فيه أنَّه يبين الخطأ في أحاديث الثقات.
(٢) لفظ رواية الإمام أحمد.