تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفقه فتفقَّه على أبي حنيفة وغلب عليه الرأي فجفا الحديث فضعف حفظُه واهتمامه به؛ فترك المحدِّثون حديثه من حيث حفظه وضبطه، ولذلك كان للحفاظ فيه أقوال على حسب ما كان من أمره. فقد نقل العقيلي في " الضعفاء الكبير " ٤/ ٤٣٨ عن يحيى بن معين، قال: «لم يكن يعرف الحديث»، ونقل عنه ابن عدي في " الكامل " ٨/ ٤٦٦ قوله: «لا يُكتب حديثه»، ونقل الذهبي في … " ميزان الاعتدال " ٤/ ٤٤٧ (٩٧٩٤) عن الفلاس قال: «صدوق، كثير الغلط»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " ٨/ ٢٧١ (٣٤٦٣): «تركوه»، وقال في " الضعفاء الصغير "، له (٤١٢): «تركه يحيى وابن مهدي وغيرهما»، ونقل ابن حجر في " لسان الميزان " (٨٦٢٢) عن النسائي قال: «ثقة»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٩/ ٢٤٩ (٨٤١) عن أبيه قال: «يُكتب حديثه»، ونقل الذهبي في "الميزان" ٤/ ٤٤٧ (٩٧٩٤) عن ابن عدي قال: «وإذا روى عنه ثقة، وروى هو عن ثقة فلا بأس به وبرواياته، وقد جاء عن الثقات بما لا يتابع عليه» (١).

الثانية: تفرُّد أبي يوسف، عن سعيد، قال الدارقطني عقبه: «تفرّد به أبو يوسف، عن سعيد، وغيره يرسله عن سعيد، عن قتادة، عن النَّبيِّ ﷺ»، وقال ابن الجوزي عقب (٦٦٤): «وأما حديث أبي يوسف فتفرّد برفعه، وغيره يرويه عن قتادة أنَّ بلالًا ..». ومخالفته من هو أوثق منه عامَّةً وفي سعيدٍ خاصة، حيث رواه أصحاب سعيد ولم يذكروا أنسًا، رواه عبد الوهاب ابن عطاء الخفَّاف، عن سعيد، عن قتادة، عن النبيِّ ﷺ مرسلًا ولم يذكر أنسًا رضي الله عنه، وهو الصواب، كما نصَّ على ذلك الحفّاظ.

أمَّا طريق عبد الوهاب الذي أشار إليه الدارقطني فهو ما أخرجه: الدارقطني ١/ ٢٤٤ ط. العلمية و(٩٦٠) ط. الرسالة من طريق عبد الوهاب، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: أنَّ بلالًا أذَّنَ …، ولم يذكر أنسًا، قال الدارقطني: «والمرسل أصح - يعني: حديث عبد الوهاب هذا -».

وأخرجه: البزَّار كما في " كشف الأستار " (٣٦٤)، والدارقطني ١/ ٢٤٤

(١) انظر: " الكامل " ٨/ ٤٦٨.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٤ · ص ٤٦٣