تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفيان وشعبة إذا اختلفا فالقول قَوْل سفيان» (١).

وَقَد احتج ابن قيم الجوزية لترجيح رِوَايَة سفيان بست حجج:

الأولى: قَوْل العلماء السابق في ترجيح رِوَايَة سفيان.

الثانية: متابعة العلاء بن صالح (٢)،

ومحمد بن سلمة بن كهيل (٣) لسفيان في روايتيهما عن سلمة بن كهيل (٤).

الثالثة: أنَّ أبا الوليد الطيالسي رَوَى عن شعبة في الْمَتْن بنحو حَدِيْث الثوري، إذن فَقَد اختلف عَلَى شعبة في روايته فَقَالَ البيهقي: «فيحتمل أنْ يَكُوْن تنبه لِذَلِكَ فعاد إلى الصواب في متنه، وترك ذكر ذَلِكَ علقمة في

إسناده».

الرابعة: أنَّ رِوَايَة الرفع متضمنة لزيادة، وكانت هَذِهِ الزيادة أولى بالقبول.

الخامسة: أنَّ هَذِهِ الرِّوَايَة موافِقة ومُفسِّرة لحديث أبي هُرَيْرَة: «إذا أمّنَ الإمامُ فَأمنوا» (٥).

السادسة: ما رواه الحاكم (٦) بإسناد صحيح - حسب قوله - عن أبي

(١) " إعلام الموقعين " ٢/ ٥١١.

(٢) وَهِيَ عِنْدَ أبي داود (٩٣٣)، والترمذي (٢٤٩)، والطبراني في " الكبير " ٢٢/ (١١٤).

تنبيه: وقع في رِوَايَة أبي داود: «علي بن صالح» قَالَ الإمام المزي: «إنَّ أبا داود سماه في روايته، علي بن صالح، وَهُوَ وهم». " تهذيب الكمال " ٥/ ٥٢٥ (٥١٦١). وانظر: "تحفة الأشراف" ٨/ ٣٢٧ (١١٧٥٨)، و" تهذيب التهذيب " ٨/ ١٨٤، و" بذل المجهود " ٥/ ٢٣٣.

(٣) ذكر هَذِهِ المتابعة الدَّارَقُطْنِيُّ ١/ ٣٣٣ ط. العلمية وعقب (١٢٧٠) ط. الرسالة، والبيهقي ٢/ ٥٧.

(٤) قَالَ الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ١/ ٥٨٣ (٣٥٣): «وَقَدْ رجحت رِوَايَة سفيان بمتابعة اثنين لَهُ بخلاف شعبة؛ فلذلك جزم النقاد بأنَّ روايته أصح، والله أعلم».

(٥) أخرجه: البخاري ١/ ١٩٨ (٧٨٠)، ومسلم ٢/ ١٧ (٤١٠) (٧٢) و(٧٣)، وأبو داود (٩٣٦)، وابن ماجه (٨٥٢)، والترمذي (٢٥٠).

(٦) في " المستدرك " ١/ ٢٢٣

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٤ · ص ٤٢٩