تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن حجر في " الدراية " ١/ ٢٤٦: «فيه اضطراب أرسله

سفيان، ووصله حماد واختلف على ابن إسحاق (١)، وصحّحه ابن حبان والحاكم».

وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ٢/ ٣٩٨: «وهذا الحديث رواه ابن عيينة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه مرسلًا، فسقط الاحتجاج به عند من لا يرى المرسل حجة، وليس مثله مما يحتج به، ولو ثبت كان الوجه فيه ما ذكرنا».

وقال ابن الجوزي في " التحقيق (٣٩٩): «قالوا: … وأما حديث أبي سعيد فمضطرب، كان الدراوردي يقول فيه تارة: عن أبي سعيد وتارة لا يذكره …».

وقال ابن القطّان في " بيان الوهم والإيهام " ٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤: «.. قال أبو عيسى: وكأنَّ المرسل أصح. انتهى ما أورد، وهو كما ذكر، ولكن ينبغي أنْ لا يضره الاختلاف إذا كان الذي أسنده ثقة. وإلى هذا فإنَّ الذي لأجله ذكرته هاهنا هو أنَّ أبا داود ذكره هكذا: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. وحدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الواحد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ. قال موسى في حديثه: فيما يحسب عمرو: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «الأرضُ كلها مسجدٌ إلا الحمّامَ والمقبرةَ».

فقد أخبر حماد في روايته أنَّ عمرو بن يحيى شك في ذكر رسول الله ﷺ، ومنتهى الذين رووه مرفوعًا إلى عمرو، فإنَّ الحديث حديثه، وعليه يدور، فسواء شك أولًا ثم تيقن، أو تيقن ثم شك، فإنَّه لو تعين الواقع منهما أنَّه الشك بعد أنَّ حدّث به متيقنًا للرفع، لكان يُختلَف فيه. فمن يرى نسيان المحدّث قادحًا، لا يقبله، ومن يراه غير ضائر، يقبله. وإنْ قدرناه حدّث به شاكًّا ثم تيقن، فهاهنا يحتمل أنْ يقال: عثر بعد الشك على سبب من أسباب

(١) وهذا إشعار آخر على وجود رواية مرسلة عن محمد بن إسحاق، فإما أنْ يكون الحافظ اعتمد على كلام الترمذي أو يكون محمد مضطربًا في هذا الحديث.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٤ · ص ٤٠٩