تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكمال" ٦/ ٢٦٥ (٥٧٠٩): «إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غُنْدر حكمٌ بينهم» وكما تقدم فإنَّ له شاهدًا من حديث الأعمش موقوفًا.

وقد توبع شعبة على وقف هذا الحديث.

فأخرجه: الدارمي (٣٣١١) من طريق زيد بن أبي أنيسة (١)، عن عاصم، عن أبي صالح، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: اقرءوا القرآن، فإنه نعم الشفيع يوم القيامة، إنَّه يقول يوم القيامة: يا رب، حَلِّهِ حِليَة الكرامة، فَيُحلى حِلية الكرامة، يا رب، اكسُهُ كِسوةَ الكرامة، فَيُكسَى كِسوَةَ الكرامة، يا رب، ألبِسْهُ تاج الكرامة، يا رب، ارْضَ عنه، فليس بعد رضاك شيء.

وأما حديث أبي سعيد رضي الله عنه:

فأخرجه: أحمد ٣/ ٤٠، وابن ماجه (٣٧٨٠)، وأبو يعلى (١٠٩٤) و(١٣٣٨) من طريق شيبان، عن فراس - وهو ابن يحيى الخارفي -، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد به مرفوعًا.

وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عطية وقد تقدمت ترجمته عدة مرات فليراجع.

وانظر: " تحفة الأشراف " ٩/ ٢١٣ (١٢٨١١).

مثال آخر: روى سعيد بن منصور، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن عبد الله بن عمرو أو عمر - شك سعيد - قال: هجّرتُ إلى رسول الله ﷺ يومًا، فسمعَ رجلين اختلفا في آيةٍ، فخرجَ وقد عُرفَ الغضبُ في وجهِهِ، فقال: «ألا إنَّما هلكَ مَنْ كانَ قبلَكم باختلافهِم في الكتابِ».

أخرجه: سعيد بن منصور (٣٦) (التفسير) بهذا الإسناد.

أقول: هذا إسناد صحيح، ولا يضره شك سعيد فيه، فالشخصان المشكوك فيهما من الصحابة المشهورين، إلا أنَّ الراجح من الاسمين: «عبد الله ابن عمرو».

(١) وهو: «ثقة له أفراد» " التقريب " (٢١١٨).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٤ · ص ٤٠٣