تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأول (١)، وحديث مسعر قد عُلِّل وقيل: إنَّه روي موقوفًا على ابن عباس، ولم أعلم أحدًا أسنده إلا عبد الله بن عمران العابدي، والله أعلم»، وقال فيما نقله ابن الجوزي في " العلل " عقب (١٣٢٧): «قد قيل: إنَّ هذا الحديث موقوف على ابن عباس، ولا نعلم أحدًا جوّده غير عبد الله بن عمران»، وقال ابن حجر في " فتح الباري " ١٢/ ١٩٩ بُعيد (٦٨٣٦): «وسنده حسن لكنْ اختلف في رفعه ووقفه، والأرجح وقفه، وبذلك جزم ابن خزيمة وغيره …».

وتعقّب رحمه الله ابنَ شاهين فيما ذهب إليه، فقال: «وادعى ابن شاهين في " الناسخ والمنسوخ ": أنَّه منسوخ بحديث الباب، وتُعقّب بأنَّ النسخ يحتاج إلى تاريخ وهو لم يعلم …».

فهذا الذي قدمناه يرجح أنَّ العابدي وهم في رفع هذا الحديث، وأنَّ الصواب وقفه، إلا أنَّ سفيان قد اضطرب في رواية هذا الحديث فرواه على خمسة أوجه.

الأول: ما أخرجه: عبد الرزاق (١٣٦١٩) عنه، عن ابن أبي ليلى، عن مجاهد، عن ابن عباس.

والثاني: ما أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٨٧٥٤) عنه، عن حبيب، عن ابن عباس.

والثالث: ما أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٨٧٥٧)، والبيهقي ٨/ ٢٤٣ عنه، عن عمرو بن مرة، عن مجاهد، عن ابن عباس.

والرابع: ما أخرجه: سعيد بن منصور (٦١٦) (التفسير) عنه، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.

(١) الحديث الأول حديث عبد الله بن عمران العابدي، والحديث الذي أشار إليه ابن شاهين هو حديث زيد بن خالد الجهني: أنَّ رسول الله ﷺ سُئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: «إنْ زَنَت فاجْلدوها، ثمَّ إنْ زَنَتْ فاجْلدوها، ثمَّ إنْ زَنَتْ فاجْلِدوها، ثمَّ بيعوها ولو بضفير» وهذا أخرجه: البخاري ٨/ ٢١٣ (٦٨٣٩).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٤ · ص ٣٧٩