فقالَ: أنسيتَ أمْ قصرت، فقال: «لم أُنسَ ولم تُقصَرْ» قال: بلى قد نسيتَ، فصَلى ركعتَين، ثمَّ سلَّم ثمَّ كبّرَ، فسجدَ مثلَ سجوده أو أطولَ، ثمَّ رفعَ رأسَهُ فكبّرَ، ثمَّ وضعَ رأسَهُ فكبّر، فسجدَ مثلَ سجودهِ أو أطولَ، ثمَّ رفعَ رأسَهُ وكبرَ (١).
وانظر: "تحفة الأشراف" ٩/ ٤٨٢ (١٣٥١٤) و١٠/ ١٦٢ (١٤٤١٥) و١٠/ ١٧١ (١٤٤٣٩) و١٠/ ١٨٢ (١٤٤٦٩) و١٠/ ٣٤٣ (١٤٩٤٤) و١٠/ ٤٧٢ (١٥٣٧٦) و١٥/ ٥٢٤ - ٥٢٧ (١٩٨١٨).
وقد ينفرد الراوي في حديث سندًا ومتنًا، ثم تختلف النقلة عنه في متن الحديث بألفاظ لا يمكن الجمع بينها فتختلف أنظار الباحثين في الترجيح أو الإعلال والتصحيح، وقد يُتوقف في ذلك، مثاله ما روى أبو إسحاق الشيباني - وهو سليمان بن أبي (٢) سليمان -، عن ابن أبي أوفى: أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن نَبيذِ الجَرِّ (٣) الأَخْضَرِ.
هذا الحديث ورد بأسانيد كلها صحيحة، إلا أنَّ الاضطراب وقع في لفظ المتن فروي بعدة ألفاظ، وقد تفرد به أبو إسحاق - فيما أعلم -، عن ابن أبي أوفى فروي عنه من عدة أوجه:
فأخرجه: الطيالسي (٨١٤)، وعلي بن الجعد في " مسنده " (٧٢٨) ط. الفلاح و(٧٠٦) ط. العلمية، وأحمد ٤/ ٣٥٣ و٣٥٦ و٣٨٠، والنسائي ٨/ ٣٠٤ وفي " الكبرى، له (٥١٣١) ط. العلمية و(٥١١١) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ٤/ ٢٢٦ وفي ط. العلمية (٦٣٨١) و(٦٣٨٢) من طريق شعبة.
وأخرجه: عبد الرزاق (١٦٩٢٨)، ومن طريقه أحمد ٤/ ٣٥٣ و٣٥٦ عن سفيان الثوري.
(١) لفظ البخاري (١٢٢٩).
(٢) واسمه فيروز. انظر: " تهذيب الكمال " ٣/ ٢٨٢ (٢٥٠٩).
(٣) الجرّ والجرار، جمع جَرّة، وهو الإناء المعروف من الفخار. " النهاية " ١/ ٢٦٠.