وَقَدْ ورد حَدِيث آخر لعمار في التيمم بلفظ: "أنَّ النَّبيَ ﷺ أمره بالتيمم للوجه والكفين"، وَفِي رِوَايَة: "إنَّما يكفيك أنْ تَقُوْل (١) بيديك هكذا": ثُمَّ ضرب الأرض ضربة وَاحِدَة، ثُمَّ مسح الشمال عَلَى اليمين، وظاهر كفيه ووجهه"، وَفِي رِوَايَة: "ضرب النَّبيُ ﷺ بكفيه الأرض، ونفخ فِيْهما، ثُمَّ مسح بهما وجهه وكفيه"، وَفِي رِوَايَة: "ثُمَّ ضرب بيديه الأرض ضربة وَاحِدَة"، وَفِي رِوَايَة: "وأمرني بالوجه والكفين ضربة وَاحِدَة"، وَفِي رِوَايَة: "يكفيك الوجه والكفان" (٢).
فهذا الحَدِيْث يختلف عن الحَدِيْث الأول، مِمَّا دعا بَعْض العُلَمَاء إلى الحكم عليه بالاضطراب، قَالَ الإِمَام التِّرْمِذِي: "ضعّف بَعْض أهل العِلْم
(١) قال ابن الأثير في " النهاية " ٤/ ١٢٤: "العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قال بيده، أي أخذ، وقال برجله، أي مشى .. ".
(٢) أخرجه: الطَيَالِسِي (٦٣٨)، وعَبْد الرزاق (٩١٥)، وابن أبي شَيْبَة (١٦٧٧) و(١٦٧٨) و(١٦٨٦)، وأحمد ٤/ ٢٦٣ و٣١٩ و٣٢٠، والدارمي (٧٤٥)، والبُخَارِي ١/ ٩٢ (٣٣٨) و١/ ٩٣ (٣٣٩)، وَمُسْلِم ١/ ١٩٢ (٣٦٨) (١١٠)، وأبو دَاوُد (٣٢٢) و(٣٢٣) و(٣٢٤) و(٣٢٥) و(٣٢٦) و(٣٢٧)، وابن ماجه (٥٦٩)، والنَّسَائِي ١/ ١٦٥ و١٦٨ و١٦٩ و١٧٠ وَفِي " الكبرى "، لَهُ (٣٠٢) (٣٠٣) و(٣٠٤) و(٣٠٥) ط. العلمية و(٢٩٨) و(٢٩٩) و(٣٠٠) و(٣٠١) ط. الرسالة، وابن الجارود (١٢٥)، وابن خزيمة (٢٦٦) و(٢٦٧) و(٢٦٨) بتحقيقي، وأبو عوانة ١/ ٢٥٤ (٨٧٥) و(٨٧٧) و١/ ٢٥٥ (٨٧٨) - (٨٨٢) و١/ ٢٥٦ (٨٨٣) - (٨٨٧)، والطحاوي في " شرح المعاني " ١/ ١١٢ و١١٣ وفي ط. العلمية (٦٤٥) و(٦٤٦) و(٦٤٨) و(٦٤٩) و(٦٥٠) و(٦٥١) و(٦٥٢)، وابن حبان (١٢٦٧) و(١٣٠٣) و(١٣٠٦) و(١٣٠٨) و(١٣٠٩)، والدَّارَقُطْنِي ١/ ١٨٣ ط. العلمية و(٦٩٨) و(٦٩٩) و(٧٠٠) و(٧٠١) ط. الرسالة، وأبو نُعَيْم في " المستخرج " (٨١١)، والبَيْهَقِي ١/ ٢٠٩ و٢١٠، والبَغَوِي (٣٠٨) من طرق عن عَمَّار.