ثابت، وهذا الإسناد ضعيف أيضًا؛ سليمان قال عنه الحافظ: ضعيف (١).
ورواه ابن جريج، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة مرسلًا، وابن جريج في روايته عن الزهري كلام. وأما الطريق المرسل الآخر فرواه إبراهيم بن الهيثم، قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا المعتمر، قال: أنبأني علي بن صالح، عن يحيى بن جرجة، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير، به وعامة رواة هذا الطريق متكلم فيهم غير المعتمر. بقيت من هذه الطرق طريقان:
الأول: طريق معمر، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
والآخر: طريق سفيان بن حسين وإبراهيم بن سعد وعبد الرحمان وعقيل (مقرونين) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب به مرسلًا.
فالذي يرجح بالحفظ عنده طريق معمر؛ كونه أعرف من مخالفيه بحديث الزهري وأحفظ، والذي يرجح بالعدد رجح عنده طريق الجماعة. والأخير هو الذي رجحه الدارقطني كما مر، وهو الأظهر.
وقد مر لنا التمثيل بالاختلاف في اسم الراوي أو نسبه إذا كان دائرًا بين الثقة والضعيف، ويحصل نحو هذا الاختلاف على راويين مختلفين ويكونا ثقتين، مثاله ما روى عبد الكريم الجزريُّ، عن زياد بن أبي مريم (٢)، عن عبد الله بن معقل (٣) بن مقرن (٤)، قال: دخلتُ مع أبي على عبد الله (٥) فسمعتهُ يقول: قال رسول الله ﷺ: «الندمُ توبةٌ» فقال له أبي: أنت سمعتَ النَّبيَّ ﷺ يقول: «الندمُ توبةٌ»؟ قالَ: نعمْ (٦).
(١) " التقريب " (٢٥٣٢).
(٢) «وثّقه العجلي. . . وجزم أهل بلده بأنَّه غير ابن الجراح» " التقريب " (٢٠٩٩).
(٣) في مستدرك الحاكم: «مغفل» وهو تحريف، وسيأتي محرفًا أيضًا عند الطحاوي من طريق عبيد الله بن عمرو، وعند الطيالسي من طريق زهير بن معاوية.
(٤) وهو المزني: «ثقة» " التقريب " (٣٦٣٤).
(٥) أي: ابن مسعود.
(٦) لفظ ابن ماجه.