تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع السادس:

الاختلاف في اسم الراوي أو نسبه إذا كان دائرًا بين الثقة والضعيف.

الاختلاف في الأسانيد ملحظ مهم للناقد الذي يحب الكشف عن العلل الكامنة في الأسانيد؛ لأنَّ الاختلافات تومئ إِلَى عدم ضبط الروايات وتخرج الْحَدِيْث غالبًا من حيّز القبول إِلَى درجات الرد. والاختلافات الَّتِي تقدح في صحة الإسناد هِيَ الَّتِي يَكُوْن مدارها واحدًا، ومصدر خروجها واحدًا، فإذا حصل الاختلاف على من هذا شأنه فهو أمر يهتم به العلماء غاية الاهتمام؛ إذ هو يدلل على خلل طارئ من الأصل الذي روى الحديث أو من الرواة عنه. فإذا توبع الرواة على اختلاف رواياتهم فالحمل إذن على من دارت عليه الأسانيد، فينهض احتمال تحديثه الجميع على أوجهٍ مختلفة متباينة، فهو إذن فاقد لضبط هذا الحديث خاصة، وإنْ كان من الثقات الأثبات، ومن أنواع تلك الاختلافات الكثيرة: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه.

قال الحافظ ابن حجر ملخّصًا كلام العلائي: «.. الاختلاف في اسم الراوي ونسبه فهو على أقسام أربعة:

الأول: أن يبهَم في طريق ويسمَّى في أخرى، فالظاهر أنَّ هذا لا تعارض فيه؛ لأنَّه يكون المبهم في إحدى الروايتين هو المعين في الأخرى، وعلى تقدير أنْ يكون غيره، فلا تضر رواية من سماه وعرفه - إذا كان ثقة - رواية من أبهمه.

القسم الثاني: أنْ يكون الاختلاف في العبارة فقط والمعني بها في الكل واحد، فإنَّ مثل هذا لا يعد اختلافًا - أيضًا - ولا يضر إذا كان الراوي ثقة …

والقسم الثالث: أنْ يقع التصريح باسم الراوي ونسبه لكن مع الاختلاف

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٤ · ص ١٩٨