عبد الله بن عمر، قال: خرجَ عَليْنا رسول الله ﷺ يَمشْي بينَ أسامة بن زيد وبلال حتَّى دخلَ الكعبةَ وفيها خشبةٌ معروضةٌ، فلما خرجَ أسامةُ بن زيد، سألته كيفَ صنعَ رسولُ الله ﷺ؟ فقال: تركَ من الخشبةِ ثلثيها عَنْ يمينه وصلى في الثلث الباقي عنْ شمالِهِ، قلتُ: كم صلى؟ قال: لم أسألْ بلالًا.
قلت: أما هذا المتنُ فإنَّه محفوظٌ بنحوه عن بلالٍ وليس عن أسامة، غير أني لم أهتد إلى الواهم فيه. لذلك يكون الراجح الأول.
وانظر: " أطراف المسند" ١/ ٢٣٨ (٩٧).
أما طريق ابن عمر، عن بلال.
فقد أخرجه: مالك في " الموطأ " (١٣٢٨) برواية أبي مصعب الزهري و(١١٨٦) برواية الليثي، ومن طريقه الشافعيُّ في " مسنده " (١٨٠) و(١٨١) بتحقيقي، ومن طريق الشافعي أخرجه: البيهقيُّ ٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧ وفي " المعرفة "، له (٣٠٨٩) ط. العلمية و(١٠٢٧٧) ط. الوعي.
ومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٢/ ١١٣ و١٣٨ و٦/ ١٣، والبخاريُّ ١/ ١٣٤ (٥٠٥)، ومسلم ٤/ ٩٥ (١٣٢٩) (٣٨٨)، وأبو داود (٢٠٢٣) و(٢٠٢٤)، والنَّسائيُّ ٢/ ٦٣، والطبراني في " الكبير " (١٠٤١)، وابن حبان (٣٢٠٤)، والبيهقي ٢/ ٣٢٧ و٥/ ١٥٧ عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله ﷺ دخلَ الكعبةَ هو وأسامة بن زيدٍ وعثمان بن طلحة الحجبي وبلال بن رباح فأغلقها عليه ومكثَ فيها، فقال عبد الله: فسألتُ بلالًا حين خرجَ، ماذا صنع رسولُ الله ﷺ؟ فقال: جعلَ عمودًا على يساره وعمودين عنْ يمينه (١)، وثلاثةَ أعمدة وراءهُ، وكانَ البيتُ يومئذٍ على ستةِ أعمدةٍ، ثمَّ صلى (٢).
(١) جاء عند الشافعي وعند البخاري عمودًا عن يساره وعمودًا عن يمينه، وفي الرواية الثانية للشافعي عمودًا عن يمينه وعمودين عن يساره، وعند مسلم عمودين عن يساره وعمودًا عن يمينه، وعند أحمد في روايتين عمودين عن يمينه وعمودًا عن يساره.
(٢) لفظ مالك رواية أبي مصعب الزهري. والحديث عن نافع له طرق كثيرة.