وهذا حديث مرسل أرسله الزهري عن عثمان.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " السنة " (١٢٨٨)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على " المسند " ١/ ٧٤ وفي زياداته على " فضائل الصحابة " (٧٨٣)، والبزار (٣٧٤) و(٩٥٣)، والقطيعي في زياداته على " فضائل الصحابة " (٨٥٥)، والحاكم ٣/ ٩٧ - ٩٨، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (٣٢٣) من طريق القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري، عن أبي عبادة الزرقي - عيسى بن عبد الرحمان بن فروة - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: شهدتُ عثمان يوم حوصر … الحديث. بنحو حديثنا هذا.
قال البزار عقب (٣٧٤): «وهذا الحديث رواه عثمان وطلحة بن عبيد الله ولا نعلم روى أسلم، عن عثمان غير هذا الحديث».
وقال عقب (٩٥٣): «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان بن عفان ولا عن طلحة رحمهما الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد».
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وتعقّبه الذهبيُّ فقال: «قاسم هذا، قال البخاريُّ: لا يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول» (١).
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٧/ ٢٢٨: «رواه أبو يعلى في الكبير وأسقط أبا عبادة من السند».
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح».
وهو كما قال؛ لأنَّ فيه القاسم بن الحكم وقد بَيّنَ الذهبي حاله سلفًا (٢) ولكن علة الحديث الرئيسة أبو عبادة الزرقي - عيسى بن عبد الرحمان بن فروة -
(١) انظر: " تهذيب التهذيب " ٨/ ٢٧٢ وهو في " التقريب " (٥٤٥٦): «لين».
(٢) وتعقبه أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " ١/ ٧٤ فقال: «وهو عجيب منه! نسي أنَّه قال في " الميزان ": «محله الصدق» واختصر كلمة البخاري، فإنَّه قال كما في " التهذيب ": سمع أبا عبادة، ولم يصح حديث أبي عبادة، فالبخاري ضعّف بهذا أبا عبادة ولم يضعف القاسم، ثم نسي أنَّ علة الحديث ضعف أبي عبادة الزرقي».