وكذلك فإنَّ عبد الملك توبع على روايته هذه.
تابعه جابر بن يزيد الجعفي عند الدارقطني ٤/ ١٣٧ ط. العلمية و(٤٢٦٠) ط. الرسالة.
إلا أنَّ هذه المتابعة ضعيفة؛ لضعف جابر إذ قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه " (١٣٥٦) برواية الدوري: «ليس بشيء» وفي (١٣٩٧) قال: «لم يدع جابرًا الجُعفي ممن رآه إلا زائدة، وكان جابر كذابًا»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (٩٨): «متروك»، وفي " تهذيب الكمال " ١/ ٤٣١ (٨٦٣): «ليس بثقة، ولا يكتب حديثه».
وقد توبع عبد الملك أيضًا من غير هذه الطريق.
أخرجه: البيهقي ١٠/ ٣١٢ من طريق أبي خالد الأحمر، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي جعفر، به مرسلًا.
قال البيهقي عقبه: «وذكره الشافعي في القديم، عن حجاج يعني: ابن أرطاة».
قلت: وبهذه المتابعة تتقوى الرواية المرسلة، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ متن هذا الحديث شاذ؛ لمخالفته الروايات الثابتة المتقدمة، قال مسلم في "التمييز" عقب (٧٤): «فأما ذكر الخدمة، فغلط لا شك فيه إن شاء الله»، ونقل البيهقي ١٠/ ٣١٢ عن الشافعي أنَّه قال: «قال قائل: روينا عن أبي جعفر محمد بن علي: أنَّ النبيَّ ﷺ إنَّما باعَ خدمةَ المدبرِ، فقلت له: ما رَوَى هذا عن أبي جعفر فيما علمت أحدٌ يثبت حديثه، ولو رواه من يثبت حديثه ما كان له في ذلك الحجة من وجوه، قال: وما هي؟ قلت: أنت لا تثبت المنقطع لو لم يخالفه غيره فكيف تثبت المنقطع يخالفه المتصل الثابت، لو كان يخالفه، قال: فهل يخالفه؟ قلت: ليس بحديث فاحتاج إلى ذكره، قال: فاذكره على ما فيه عندك، قلت: لو ثبت كان يجوز أنْ أقولَ: باعَ النبيُّ ﷺ رقبة مدَبَّرٍ كما حدّث جابر، وخدمة مدبر كما حدث محمد بن علي، فأطال الكلام في الجواب عنه، وقد وصله عبد الغفار بن القاسم، عن أبي جعفر، عن جابر، وعبد الغفار هذا كان علي بن المديني يرميه بالوضع،