" التمييز " عقب (٧٤): «فأما رواية ابن فضيل عن عبد الملك، عن عطاء فوهم كله برمته بالإسناد والمتن، وذلك أنَّ عبد الملك إنَّما روى هذا الحديث، عن أبي جعفر، عن النبيِّ ﷺ مرسلًا».
وقال الدارقطني عقبه: «هذا خطأ من ابن طريف، والصواب عن عبد الملك، عن أبي جعفر مرسلًا».
وقال البيهقي ١٠/ ٣١١: «وهذا خطأ من ابن طريف»، وقال أيضًا: «محمد بن طريف رحمنا الله وإياه دخل له حديث في حديث؛ لأنَّ الثقات إنَّما رووا عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر: أنَّ رجلًا أعتق غلامًا عن دبر منه، ولم يكن له مال غيره فأمر به رسول الله ﷺ فبيعَ بتسعِ مئة أو بسبعِ مئة، وعن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي جعفر قالَ: باعَ رسولُ اللهِ ﷺ خدمةَ المدبرِ». انتهى.
قلت: هذا يعني: أنَّ عبد الملك له روايتان: الأولى: موصولة عن عطاء، عن جابر.
والثانية: مرسلةٌ عنه، عن أبي جعفر، إلا أنَّ ابن طريف دخل عليه سند الرواية الموصولة لمتن الرواية المرسلة فظهر الحديث شاذًا لا تقوم به حجة.
ثم إنّ ابن طريف مضطرب في حديثه هذا، فالسند السابق هو أول أسانيده والسند الثاني فسيأتي أنه يرويه عن ابن إدريس، عن أبيه، عن حبيب، عن عطاء، عن جابر، فإذا تعددت الأسانيد وامتزجت مع نكارة المتن بانت علة الحديث وانقطع دابر الشك مع استواء عظمة اليقين.
وقد روي هذا الحديث عن أبي جعفر موصولًا من غير هذا الطريق.
أخرجه: ابن عدي في" الكامل " ٧/ ١٨ - ١٩، والدارقطني ٤/ ١٣٧ … ط. العلمية و(٤٢٥٨) ط. الرسالة من طريق يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن عبد الغفار بن القاسم، عن أبي جعفر، قال: ذكر عنده، أنّ عطاءً وطاووسًا يقولان عن جابر في الذي أعتقه مولاه في عهد رسول الله ﷺ كان أعتقه عن دبر فأمره أنْ يبيعهُ ويقضي دينَهُ فباعه بثمان مئة درهم، قال