وتابعه أيضًا سفيان الثوري، ذكره المزي في" تحفة الأشراف " ١١/ ٦٩٠ (١٧٥٣٣).
وقال: «ورواه أبو قتيبة سلم بن قتيبة، عن سفيان، عن عبيد الله، ولم يرفعه».
أما رواية سفيان الثوري فالظاهر أنَّ سلم بن قتيبة تفرد عن سفيان فرواه عنه موقوفًا. وخالف: «وكيعًا، وأبا نعيم، ومحمد بن يوسف» ورواية هؤلاء أقوى وأرجح من رواية سلم.
وخلاصة الذي تقدم، فإنَّ خمسة من الرواة رووه عن عبيد الله بن أبي زياد مرفوعًا. ورواه عنه سفيان بن عيينة، والثوري، والقطان موقوفًا.
والروايات الموقوفة يمكن أنْ يجاب عنها:
أما رواية القطان فالظاهر أنَّ وقف الحديث كان من صنيعه، يدل على ذلك أنَّ المزي قال في " تحفة الأشراف " ١١/ ٦٩٠ (١٧٥٣٣): «ورواه يحيى ابن سعيد، عن عبيد الله فجعله من قول عائشة فأخبره أبو حفص الفلاس بقول ابن داود، وأبي عاصم، فقال يحيى: قد سمعت عبيد الله يحدثه مرفوعًا، ولكني أهابه».
أما رواية الثوري: فكما تقدم أنَّ سلمًا خالف ثلاثة من أشهر الرواة عن الثوري، وتقدمت مناقشة هذا الطريق.
بقيت رواية ابن عيينة، فبمقارنتها مع روايات الجماعة تكون رواية الجماعة أرجح. وبالرغم من هذا الذي بيناه، فإنَّ ما قدمناه لا يعني أننا نذهب إلى تصحيح الحديث المرفوع؛ بل هو إسناد ضعيف؛ لأنَّ عبيد الله تكلم فيه من حيث العموم، فقال عنه الحافظ: «ليس بالقوي» وتكلم في روايته عن القاسم على وجه الخصوص، والقادح الذي ذكره ابن حبان في رواية عبيد الله، عن القاسم: «كان ممن ينفرد عن القاسم بن محمد بما لا يتابع عليه ..» شَخُصَ في حديثنا هذا. وقد جهدت أنْ أجد له متابعًا، فلم أقف على شيء، فالكلام في عبيد الله وفي روايته عن القاسم تجعلنا نقطع بضعف حديثه هذا.