تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" المجروحين " ٢/ ٨: «كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا تحل كتبة حديثه، ولا الرواية عنه إلا من جهة التعجب».

إلا أنَّ عمر بن ذر المرهبي خالفهم فرواه عن عطاء، عن عائشة: كانت تصلي في السَّفر المكتوبة أربعًا، كذا موقوفًا.

أخرجه: البيهقي ٣/ ١٤٢ وقال: «عمر بن ذر المرهبي: كوفيٌّ ثقةٌ» (١).

وحديث عطاء أُعل بالإرسال، فقد قال الإمام أحمد في "الجامع في العلل" ١/ ١٥٥ (٨١١): «وروي عن عطاء، عن عائشة: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا سافرَ قصرَ وأتمَّ، والناسُ يروونه عن عطاء مرسلًا».

كما أنَّ البيهقي أخرجه: ٣/ ١٤٣ من طريق شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أنَّها كانتْ تُصلي في السَّفر أربعًا، فقلت لها: لو صليتِ ركعتين؟ فقالت: يا ابن أختي، إنَّه لا يشق

عليَّ. وهذا موقوف أيضًا.

قال الزيلعي في " نصب الراية " ٢/ ١٩٢: «قال - يعني البيهقي -: والصحيح عن عائشة موقوف، ثم أخرجه كذلك عن شعبة، عن هشام … انتهى، وهذا سند صحيح، والله أعلم».

قال ابن حجر في " التلخيص الحبير " ٢/ ١١٢ (٦٠٣) «وقد استنكره أحمد، وصحته بعيدةٌ؛ فإنَّ عائشة كانت تتم، وذكر عروة: أنَّها تأولت كما تأول عثمان في الصحيح (٢)، فلو كان عندها عن النَّبيِّ ﷺ رواية لم يقل عروة عنها: أنَّها تأولت».

(١) هذا الطريق يبين قول الإمام أحمد في المغيرة: «كل حديث رفعه مغيرة بن زياد فهو منكر» بمعنى أن المغيرة كان مشهورًا برفع الموقوفات والمقاطيع. وقول الإمام أحمد مجمل يفسره ما لو وافق المغيرة الثقات في رفعه لحديث ما، فعند ذلك لا يحكم بنكارته؛ لأنَّه موافق عليه، وأما إذا كان الحديث فيه اختلاف في الرفع والوقف، ووجدنا المغيرة رفعه عند ذلك نحكم بنكارته، والله أعلم.

(٢) أخرجه: البخاري ٢/ ٥٤ - ٥٥ (١٠٩٠)، ومسلم ٢/ ١٤٣ (٦٨٥) (٣) من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: الصلاة أول ما فرضت ركعتان، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر. قال الزهري: فقلت لعروة ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت ما تأول عثمان.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٥٠٤