تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يضطرب راوي الحديث نفسه، فيرويه عنه جماعةٌ، فيجعلونه موقوفًا، ويرويه آخرون عنه فيجعلونه مرفوعًا، وهنا تستعمل القرائن المحيطة بالرواية، كالعدد والحفظ والوثاقة في الراوي، وما إلى ذلك من مرجحات يعرفها أهل هذه الصناعة، مثاله: روى شعبة، قال: أخبرنا يزيد أبو خالد، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «منْ باعَ دارًا ولم يشترِ بثمنها دارًا، لْم (١) يباركْ له فيها أو في شيء من ثمنها» (٢).

هذا الحديث اختلف فيه على شعبة رفعًا ووقفًا.

فرواه عنه مرفوعًا وهب بن جرير (٣)، عند البخاري في " التاريخ الكبير " ٨/ ٢٠٩ (٣١٩٥)، والبزار (٢٩٦٧)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (٣٩٤٧) وفي (تحفة الأخيار) (٢٤٩٦)، والبيهقي ٦/ ٣٣.

وسَلمْ بن قتيبة (٤) عند البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/ ٢٠٩ (٣١٩٥)، والمزي في " تهذيب الكمال " ٨/ ٣٦٣ (٨٠٨٩).

كلاهما: (وهب، وسَلْم) عن شعبة، بالإسناد المتقدم مرفوعًا.

في حين رواه عبد الرحمان بن مهدي وغُندر - مقرونين - عند البخاري في " التاريخ الكبير " ٨/ ٢٠٩ (٣١٩٥)، والمزي في " تهذيب الكمال " ٨/ ٣٦٣ (٨٠٨٩).

ورواه أيضًا أبو داود الطيالسي (٤٢٢)، ومن طريقه المزي في " تهذيب الكمال " ٨/ ٣٦٣ (٨٠٨٩).

ثلاثتهم: (عبد الرحمان، وغُنْدر، وأبو داود) عن شعبة، عن يزيد أبي

(١) سقطت من " التاريخ الكبير "

(٢) لفظ رواية البيهقي.

(٣) وهو: «ثقة» " التقريب " (٧٤٧٢).

(٤) وهو: «صدوق» " التقريب " (٢٤٧١).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٤٨٢