تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى، لا يذكر لموسى بن عقبة مسندًا عن سهيل» كذا ذكر الإسناد على الجادة فدل بذلك على أنَّ موسى بن عقبة إنَّما رواه بوجه واحد فقط، وأنَّ إعلال البخاري للحديث متعلق بتدليس موسى بن عقبة، لا بتدليس ابن جريج؛ لأنَّه قد صرّح بالسماع في عدة روايات.

وقد ورد الحديث من طرق أخرى غير طريق موسى بن عقبة إلا أنَّ هذه الطرق لا تخلو من مقال.

فقد ذكره الدارقطني في "علله" ٨/ ٢٠٣ عن الواقدي، وعاصم بن عمر بن حفص (١)، وسليمان بن بلال (٢).

وأخرجه: الفريابي في "كتاب الذكر" كما في "نكت ابن حجر" ٢/ ٧٢٢ وفي: ٤٩٥ بتحقيقي من طريق هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش.

وأخرجه: الطبراني في "الدعاء" (١٩١٣) من طريق ابن وهب، قال: حدثني محمد بن أبي حميد.

أربعتهم: (عاصم، وسليمان، وإسماعيل، ومحمد) عن سهيل، به.

قال ابن حجر في "النكت": «فهؤلاء أربعة رووه عن سهيل من غير هذا الوجه الذي أخرجه الترمذي، فلعله إنَّما نفى أنْ يكون يعرفه من طريق قوية؛ لأنَّ الطرق المذكورة لا يخلو واحد منها من مقال.

أما الأولى: فالواقدي متروك الحديث (٣). وأما الثانية: فإسماعيل بن عياش مضعف في غير روايته عن الشاميين (٤)، ولو صرّح بالتحديث، وأما الثالثة: فمحمد بن أبي حميد وإن كان مدنيًا لكنَّه ضعيف أيضًا (٥).

وقد سبق الترمذي أبو حاتم إلى ما حكم به من تفرد تلك الطريق عن

(١) وهو: «ضعيف» " التقريب " (٣٠٦٨).

(٢) وهو: «ثقة» " التقريب " (٢٥٣٩).

(٣) " التقريب " (٦١٧٥).

(٤) " التقريب " (٤٧٣).

(٥) " التقريب " (٥٨٣٦) زيادة على ما ذكره الحافظ رحمه الله فإنَّ الطريقين الأولين معلقان، ولا يعرف صحة السند إلى المعلق عنها.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٤٦١