تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سماعة، عن الأوزاعي [بقيلة يحيى ولم يكن] (١)»، وقال الدارقطني ١/ ١١١: «رفعه الوليد بن مسلم والوليد بن مزيد، ورواه بشر بن بكر وأبو المغيرة وعمرو بن أبي سلمة ومحمد بن كثير ومحمد بن مصعب وغيرهم موقوفًا» (٢).

وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير " عقب (١٨٠): «وأعله البخاريُّ بأنَّ الأوزاعي أخطأ فيه، ورواه غيره عن عبد الرحمان بن القاسم مرسلًا، واستدل على ذلك بأنَّ أبا الزناد قال: سألتُ القاسم بن محمد سمعتَ في هذا الباب شيئًا؟ فقال: لا، وأجاب من صححه بأنَّه يحتمل أن يكون القاسم كان نسيه، ثمَّ تذكر فحدَّث به ابنه أو كان حدث به ابنه ثمَّ نسي، ولا يخلو الجواب عن نظر». وقال أيضًا: «قال النوويُّ في " التنقيح ": هذا الحديث أصله صحيح إلا أنَّ فيه تغييرًا، وتبع في ذلك ابن الصلاح فإنَّه قال في " مشكل الوسيط ": هو ثابت من حديث عائشة بغير هذا اللفظ، وأما بهذا اللفظ فغير مذكور انتهى، وقد عرف من رواية الشافعيِّ ومن تابعه، أنَّه مذكور باللفظ المذكور وأصله في مسلم (٣) بلفظ: «إذا جلسَ بينَ شعبها الأربع، ومسَّ الختانُ الختانَ فقد وجبَ الغُسْلُ»».

وخالف هؤلاء الأئمة ابن القطان فذهب إلى تصحيحه فقال في " بيان الوهم والإيهام " ٥/ ٢٦٨ عقب (٢٤٦٥): «وكونه يروى مرسلًا ليس بعلة فيه، ولا أيضًا قول القاسم: إنَّه لم يسمع في هذا شيئًا، فإنَّه قد يعني به شيئًا يناقض هذا الذي رويت. لابد من حمله على ذلك لصحة الحديث المذكور عنه من رواية ابنه عبد الرحمان وهو الثقة المأمون، والأوزاعيُّ إمام، والوليد بن مسلم وإنْ كان مدلسًا ومسويًا فإنَّه قد قال فيه: حدَّثنا. ذكر ذلك الدارقطني وذكر له أيضًا طريقًا آخر عن الأوزاعي، هو منه أيضًا صحيح».

قلت: ولكن العلة ليست في عنعنة الوليد بن مسلم، وإنَّما في الأوزاعي

(١) هكذا في أصل المخطوط. قلت: وكأني بيحيى ذهب إلى ما ذهب إليه أحمد.

(٢) أما حديث ابن سماعة الذي أشير إليه فهو ما أخرجه: تمام في "فوائده" كما في " الروض البسام " (٢٠٥) من طريق ابن سماعة، عن الأوزاعي، به.

(٣) تقدم تخريجه.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٤٤