تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرجه: ابن أبي شيبة (٨٠٧٤)، وابن ماجه (٥١٦)، والطبراني في

"الكبير " (٦٦٢٢)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (٣٤٧٥) من طريق عبد العزيز بن عبيد الله.

وأخرجه: أحمد ٣/ ٤٢٦ من طريق ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الله بن مالك.

كلاهما: (عبد العزيز، ومحمد) عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: رأيت السائب يشم ثوبه فقلت له: مم ذاك؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا وضوءَ إلا منْ ريحٍ أو سماع».

في الإسناد الأول: عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف، قال عنه الحافظ في "التقريب" (٤١١١): «ضعيف ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش».

وفي الإسناد الثاني: ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد تقدمت ترجمته. وفيه أيضًا محمد بن عبد الله بن مالك، وهذا ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " ١/ ١٢٩ (٣٨٠)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ٤٠٦ (١٦٥٢)، وابن حجر في " تعجيل المنفعة " ٢/ ١٨٨ (٩٤٤) فلم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في " الثقات" ٥/ ٣٦١ إلا أنَّه لم يأت بما يدل على أنَّه سبرَ روايته فيكون توثيقه مردودًا (١). فيكون محمد مجهول الحال.

وقد يأتي الحديث مطولًا بذكر الموقوف من كلام الصحابي وبذكر المرفوع من كلام النبي ﷺ فيرويه بعضهم كما هو، ويقتصر آخرون

(١) قال الحافظ في " لسان الميزان " ١/ ١٤: «وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان، من أنَّ الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة إلى أنْ يتبين جرحه، مذهب عجيب، والجمهور على خلافه، وهذا هو مسلك ابن حبان في كتاب " الثقات" الذي ألفه، فإنَّه يذكر خلقًا ممن ينص أبو حاتم وغيره على أنهم مجهولون، وكأنَّ عند ابن حبان: أن جهالة العين ترتفع برواية واحدٍ مشهور، وهو مذهب شيخه ابن خزيمة، ولكن جهالة حاله باقية عند غيره».

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣٩