تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلًا، ولم يذكروا فيه: عن أبيه، عن جده» (١) وعلى هذا فالصواب أنه مرسل.

إلا أنني وجدت رواية يونس بن بكير متصلة مثل رواية محمد بن سلمة.

أخرجها: الحاكم ٤/ ٣٨٥ من طريق يونس بن بكير، قال: حدثني محمد بن إسحاق، به.

فبهذا لم يتفرد به محمد بن سلمة بل تابعه يونس بن بكير.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه».

أقول: قد تقدم في كلام الترمذي أنه أعل الرواية الموصولة بالرواية المرسلة من طريق يونس بن بكير على وجه الخصوص، إلا أن هذه الرواية بينت أن رواية يونس موصولة وليست مرسلة ولما كان كتاب " المستدرك " حافلًا بالتحريف والتصحيف والأخطاء فلم أثبت هذا السند إلا بعدما رجعت إلى "إتحاف المهرة " ١٢/ ٦٩٩ - ٧٠٠ (١٦٣١١) فوجدت هذا السند سليمًا مما ذكرت، والحمد لله.

وانظر: " تحفة الأشراف " ٧/ ٥١٨ (١١٠٧٥)، و" إتحاف المهرة " ١٢/ ٦٩٩ (١٦٣١١).

ومما تعارض فيه الوصل والإرسال، ورجحت الرواية المرسلة لأن رواتها أحفظ، لكن الرواية المرسلة تصح لشاهد آخر ما روى عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كَيْسان، عن الزهريِّ، عن عبد الرحمان بن عبد الله بن كعب، عن كعب بن مالك: أنَّ النبيَّ ﷺ، قال: «منْ سيِّدُكُمْ يا بني سلمةَ؟» قالوا: جدُّ بن قيسٍ، فقال: «بمَ تُسوِّدونه؟»، قالوا: إنَّه أكثرنا مالًا، وإنَّا على ذلك لنزنه (٢) بالبخلِ، فقالَ: «وأيُّ داءٍ أدوى منَ البخلِ؟ ليس ذا سَيِّدُكُمْ»، قالوا: فمن سَيِّدُنَا؟ قال: «سَيِّدكُمْ بشرُ بنُ البراءِ».

(١) لم أقف على هذه الطرق.

(٢) أي: نتهمه به. " لسان العرب " مادة (زنن).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣٤١