الاحتجاج به»، وقال ابن عدي في " الكامل " ٦/ ٢٩٠: «وهو حسن الحديث ومع ضعفه يكتب حديثه»، وقال الترمذي عقب (١٦٨٣): «وقد تكلم يحيى بنُ سعيد القطانُ في عثمان بن سعد الكاتب، وضَعّفَهُ من قِبلِ حِفظهِ»، وقال أبو نعيم الحافظ: «بصريٌّ ثقة». انظر: "تهذيب الكمال " ٥/ ١١٠ (٤٤٠٣)، وقال الذهبي في " الكاشف " (٣٦٩٩): «ليّنه غير واحد»، وقال ابن حجر في "التقريب" (٤٤٧١): «ضعيف».
علاوة على ما ذكرت فإنني لم أجد له متابعًا، بل خالف من هو أوثق منه، وهو خالد الحذاء الذي يروي نحو هذا الحديث عن عكرمة مولى ابن عباس مرسلًا.
فأخرجه: الطبري في " تفسيره " (٩٦٢٦) و(٩٦٢٧) و(٩٦٢٨) و(٩٦٣٨) ط. الفكر و٨/ ٦٠٧ - ٦٠٨ و٦١٣ - ٦١٤ ط. عالم الكتب من طريق خالد الحذّاء، عن عكرمة، قال: همَّ أناسٌ من أصحاب رسول الله ﷺ بترك النساء والخصاء، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ …﴾ الآية.
فقد ورد هذا الحديث من طرق صحيحة عن خالد الحذاء، يرويه عن عكرمة مرسلًا، وبذلك يتبيّن ضعفُ رواية عثمان بن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، وصحة الرواية المرسلة، والله أعلم.
وانظر: " تحفة الأشراف " ٤/ ٥٩٤ (٦١٥٣).
ومما رواه خفيف الضبط مخالفًا أكثر من ثقة في وصل المرسل ما روى معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن ناجية بن كعب، عن علي بن أبي طالب: أنَّ أبا جهلٍ قال للنَّبيِّ ﷺ: إنَّا لا نُكذِّبكَ، ولكن نُكذِّبُ بما جئتَ به، فأنزل الله: ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ (١).
أخرجه: الترمذي (٣٠٦٤)، وابن أبي حاتم في " التفسير " ٤/ ١٢٨٢ (٧٢٣٤)، والدارقطني في " العلل " ٤/ ١٤٣ - ١٤٤ س (٤٧٤)، والقاضي
(١) الأنعام: ٣٣.