هذا الحديث اضطرب فيه إسماعيل بن أبي خالد فرواه مرة موصولًا ومرة مرسلًا، أما الموصول:
فأخرجه: الطبراني في " الكبير " (٢٢٦١) و(٢٢٦٢) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، به.
وهذا ضعيف فيه الحجاج بن أرطاة، قال عنه ابن المبارك فيما نقله البخاريُّ في " التاريخ الكبير " ٢/ ٣٦٦ (٢٨٣٥) و" الضعفاء الصغير " (٧٥): «كان الحجاج مدلسًا»، وقال يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في " الكامل " ٢/ ٥١٨: «ضعيف»، وقال النسائي فيما نقله ابن عدي في … " الكامل " ٢/ ٥١٨: «ليس بالقوي»، وقال ابنُ حبان في " المجروحين " ١/ ٢٢٥: «تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ويحيى بن معين وأحمد ابن حنبل»، وقال أيضًا: «كان الحجاج مدلسًا عمن رآه وعمن لم يره، وكان يقول: إذا حدثتني أَنتَ بشيء عن شيخ لم أبالِ أن أرويه عن ذلك الشيخ، وكان يروي عن أقوام لم يرهم» ثم ساق أمثلة على ذلك (١).
إلا أن الحجاج توبع، تابعه:
أبو معاوية - محمد بن خازم الضرير - عند أبي داود (٢٦٤٥)، والترمذي (١٦٠٤)، والطبراني في " الكبير " (٢٢٦٤)، وابن حزم في "المحلى " ١٣/ ١٨ و٦٦ - ٦٧، والبيهقي ٨/ ١٣١ من طريق أبي معاوية.
وصالح بن عمر عند الطبراني في " الكبير " (٢٢٦٥).
وحفص بن غياث عند البيهقي ٨/ ١٣١.
ثلاثتهم (٢): (أبو معاوية، وصالح، وحفص) عن إسماعيل بن أبي خالد، به موصولًا.
(١) وانظر كتابي " كشف الإيهام ": ٣٣١ - ٣٣٤ (٢١٧).
(٢) فهذه المتابعات أذهبت ما كنا نخشاه من سوء حفظ الحجاج.