تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن أبي سويد، وهذه الرواية منقطعة في موضعين: الأول: أنَّ الزهري أبهم واسطته عن عثمان، والثاني: أن عثمان مجهول، قال عنه ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " عقب (١٢٧٠): «وهو لا يعرف البتة».

وعلى جهالته فإن الحديث مرسل، ولا تعرف الواسطة التي أسقطها من إسناده، وقد يكون أسقط من السند أكثر من واحد؛ ليكون الحديث منقطعًا في موضعين.

أقول: ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " ٦/ ٨٦ (٢٣٠٤)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/ ٢١٢ (٩٠٨) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٥/ ١٥٨.

والناظر المتمعن في كلام الطحاوي المذكور سابقًا سيجد أنه جعل حديث الزهري مقطعين:

المقطع الأول منه: أنَّ غيلان بن سلمة أسلم وعنده …، والمقطع الثاني: أن غيلان بن سلمة طلق نساءه. والفرق بين هاتين الروايتين: الأولى: عند الزهري مرسلة، والثانية: موصولة.

يدل على ذلك:

ما أخرجه: عبد الرزاق (١٢٢١٦) عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، قال: طلق غيلان بن سلمة الثقفي نساءه وقسم ماله بين بنيه … فذكر حديث عمر.

وهذا الإسناد موصول. وقد روي الحديث المرسل من غير طريق الزهري موصولًا.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣٢٢