تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذكره - يعني بعدم ذكر عائشة رضي الله عنها في السند - ولا أدري هل وقع ذلك من النساخ أم الإسناد وصل هكذا للدارقطني؟

وقد روي هذا الحديث مرسلًا من غير هذا الطريق.

فقد أخرجه: ابن وهب في " جامعه " (١٨) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهريِّ، عن عمرة، به.

قلت: يونس أحد السبعة المقدمين في الزهريِّ إلا أنَّه خالف معمرًا وسفيان، فتكون روايته شاذة لا يُعوَّل عليها.

مما تقدم يتبين أنَّ الصواب من هذه الروايات، هي الرواية الموصولة، ولا عبرة بالروايات المرسلة لشذوذها، فهذه الروايات ومثيلاتها حجة على من زعم أنَّ الروايات إذا اختلفت وصلًا وإرسالًا، فإنَّ المحدّثين يرجحون المرسل من باب الأحوط، وكذلك هي حجة لمن قال: بل إنَّ الترجيح في الروايات المختلفة إنَّما يعود بحسب قرائن كل رواية، وهو الحق الذي ندين الله به.

وانظر: "تحفة الأشراف" ١١/ ٨٦٥ (١٧٩٢٧)، و"إتحاف المهرة" ١٧/ ٧٦٨ (٢٣١٩٨).

وقد روي من غير هذا الطريق.

أخرجه: البخاريُّ في " خلق أفعال العباد " (٤٢٩)، والنَّسائيُّ في "الكبرى " (٨٢٣٤) ط. العلمية و(٨١٧٧) ط. الرسالة وفي " فضائل الصحابة "، له (١٣٠)، والطبراني في " الأوسط " (٤٦٠٥) كلتا الطبعتين، والدارقطني في " العلل " ٩/ ١٥٦ (١٦٨٨)، والبيهقيُّ في " شعب الإيمان " (٧٨٥٠) ط. العلمية و(٧٤٦٦) ط. الرشد من طريق أبي بكر بن أبي أويس - وهو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله -، عن سليمان - وهو ابن بلال -، عن محمد - وهو ابن أبي عتيق - وموسى بن عقبة، قالا: أخبرنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النَّبيُّ ﷺ: «إنِّي أراني في الجنَّةِ، فبينما أنا فيها، سمعتُ صوتَ رجلٍ بالقرآنِ، فقلتُ: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النُّعمان، كذلكَ البر، كذلك البر، كذلك البر».

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣١٢