مرارًا في هذا الكتاب، زد على ذلك فقد اختلف فيه عليه فكما تقدم رواه عن وفاء الخولاني.
ورواه أيضًا عند أبي عبيد في "فضائل القرآن": ١٠٦ (٥ - ٢٩)، وأحمد ٣/ ١٥٥ عن بكر بن سوادة، عن أبي حَمْزة الخولاني، عن أنس.
قلت: وهذا الإسناد على ما فيه من ضعف، فإنَّه زاده ضعفًا جهالة أبي حمزة، فقد ذكره البخاريُّ في "الكنى" (٢٠٩) وسكت عنه، وقال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٤٢٠ (١٩٤٥): «هو مصريٌّ لا يعرف اسمه»، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/ ٥٧٨ على عادته في توثيق المجاهيل.
ومن الاختلاف على ابن لهيعة أيضًا ما رواه عند أبي عبيد في "فضائل القرآن": ١٠٦ (٤ - ٢٩) عن بكر بن سوادة، عن وفاء (١) الحضرمي، عن سَهْل بن سعد، عن النبي ﷺ.
ورواه أيضًا عند أبي داود (٨٣١) ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢٦٤٧) ط. العلمية و(٢٤٠٤) ط. الرشد عن وفاء بن شريح (٢).
ورواه عند ابن حبان (٦٧٢٥)، والطبراني في "الكبير" (٦٠٢٤) من طريق بكر بن سَوادةَ، عن وَفَاءِ بن شُريح، عن سَهْل بن سعد الساعديِّ، قالَ: خرجَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ يومًا ونحنُ نَقترئُ، فقال: «الحمدُ للهِ كتابُ الله واحدٌ، وفيكمُ الأحمرُ، وفيكمُ الأبيضُ، وفيكم الأسودُ، اقْرؤوه قَبلَ أنْ يقرأه أقوامٌ يُقيمونَهُ كما يقوَّمُ السَّهْمُ، يتعجلُ أجرَهُ ولا يتأجله» (٣).
وانظر: "تحفة الأشراف" ٣/ ٦٧٤ (٤٨٠٧)، وأطراف المسند " ١/ ٥٤٤ (١٠٥٢).
(١) في المطبوع: (وقاء) بالقاف، وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه. انظر: " التاريخ الكبير " ٨/ ٧٩ (٢٦٦)، و" الإكمال " ٧/ ٣٠٤.
(٢) ابن لهيعة هنا جاء مقرونًا مع عمرو بن الحارث.
(٣) هذه الرواية للطبراني، ورواية ابن حبان فيها اختصار يسير واختلاف طفيف.