فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٥٩٤٩) من طريق أبي خزيمة (١).
وأخرجه: ابن أبي شيبة (٢٥٩٥١)، والنسائي ٨/ ١٣٢ وفي "الكبرى"، له (٩٣١٦) ط. العلمية و(٩٢٦٥) ط. الرسالة من طريق قتادة.
كلاهما: (أبو خزيمة، وقتادة) عن الحسن البصري، به مرسلًا.
فالرواية المرسلة أصح؛ إذ إنَّ قتادة أوثق من هشام، كما أنَّ قتادة توبع على روايته تابعه أبو خزيمة كما سبق، فضلًا عن أنَّ هشام بن حسّان ضعيف في الحسن البصري خاصة؛ إذ قال الإمام أحمد في " العلل " (٧٨) رواية المروذي «روى أحاديث رفعها أوقفوها»، وقال ابن علية: «ما كنا نعد هشام بن حسّان في الحسن شيئًا»، وقال ابن معين: «كان شعبة يتقي
هشام بن حسّان، عن عطاء وعكرمة والحسن» (٢).
وكذلك أعلت رواية هشام بالوقف؛ إذ أخرجه النسائي ٨/ ١٣٢ وفي
"الكبرى "، له (٩٣١٧) ط. العلمية و(٩٢٦٦) ط. الرسالة من طريق يونس ابن عبيد، عن الحسن ومحمد، به موقوفًا.
قال النسائي قبيل الحديث: «خالفه - يعني: قتادة - يونس بن عبيد، رواه عن الحسن ومحمد قولهما» أي موقوفًا.
والراجح والله أعلم أنَّ هذا الحديث مرسل إذ رواته عن الحسن مرسلًا أكثر وأوثق.
وانظر: " تحفة الأشراف " ٦/ ٤٥٧ (٩٦٥٠) و١٢/ ٢٨٥ (١٨٥٦٢) و١٢/ ٤٨٠ (١٩٣٠٦)، و" أطراف المسند " ٤/ ٢٤٢ (٥٨٠٥)، و" إتحاف المهرة " ١٠/ ٥٦٦ (١٣٤٣٥).
وقد يقع تعارض الوصل والإرسال من رواة عدة على مدار واحد، وأحيانًا يقع التعارض من راوٍ واحد، فيضطرب في الحديث، فيأتي
(١) أبو خزيمة - هو نصر بن مرداس الأسلمي -: «وهو صدوق» " التقريب " (٨٠٧٨).
(٢) انظر: " ميزان الاعتدال " ٤/ ٢٩٦ (٩٢٢٠).