تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي ترجح عندي أنَّ هشام بن عروة قد اختلف عليه في رواية هذا الحديث، فرواه على وجهين وصلًا وإرسالًا، ولحال الرواية المرسلة، ولترجيح أهل العلم لهذه الرواية تبين أنَّ الصواب إرسال الحديث، والله أعلم.

وفي الباب حديث سمرة عند أحمد ٥/ ١٧، والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٤٨٣) وإسناده ضعيف؛ لضعف بقية.

وله شاهد بنحوه.

أخرجه: أحمد ٥/ ٣٧١ قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن جده عروة، عمَّن حدثه من أصحاب رسول الله ﷺ، قال: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يأمُرنا أنْ نصنعَ المساجد في دورنا، وأنْ نصلح صنعتها ونطهرها.

وإسناده حسن؛ من أجل محمد بن إسحاق، وعمر بن عبد الله بن عروة، وقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث فانتهت شبهة تدليسه.

وانظر: "تحفة الأشراف" ١١/ ٥٠٤ (١٦٨٩١) و١١/ ٥٢٤ (١٦٩٦٢)، و"نصب الراية" ١/ ١٢٢ - ١٢٣، و"إتحاف المهرة" ١٧/ ٢٩٩ (٢٢٢٧٨).

ومن زيادات الثقات غير المقبولة ما تفرد بها راويها مخالفًا الجماء الغفير من الرواة، وقد جاءت من حديث آخر، وهي مردودة أيضًا ما روى سليمان التيمي، عن قتادة، عن يونس بن جبير أبي غلاب، عن حطّان بن

عبد الله، عن أبي موسى، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «إذا كبّرَ - يعني: الإمام - فكبّروا، وإذا قرأ فأنصتُوا» (١).

(١) لفظ رواية أبي يعلى.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٢١٦