الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه إنَّما اتفقا على حديث خالد الحذّاء عن أبي قلابة، وليس فيه ذكر التشهد لسجدتي السهو».
قال العلائي: «أشعث هذا هو ابن عبد الملك الحمراني، وثّقه يحيى بن سعيد القطان، والنسائي وغيرهما، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: خرج حفص بن غياث إلى عبّادان (١)، فاجتمع إليه البصريون، فقالوا: لا تحدثنا عن أشعث بن عبد الملك! ولم يخرج الشيخان له شيئًا في كتابيهما، لكن البخاري ذكره تعليقًا، وقد ذكره ابن عدي في كتابه " الكامل في الضعفاء "، لكنَّه لم يذكر شيئًا يدل على تليينه، أكثر من قول أهل البصرة هذا، وفي كونه تضعيفًا نظر لو انفرد، فكيف به مع توثيق يحيى بن سعيد القطان وغيره» (٢).
ولكن أشعث قد خالف الحفاظ الثقات في هذه الزيادة، فقد قال ابن حجر: «فإنَّ المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد. وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضًا في هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئًا» (٣). كما روي عن ابن سيرين أنَّه سئل عن التسليم في السهو؟ قال: «لم أحفظ عن أبي هريرة، ولكن نبئت أنَّ عمران بن الحصين قال: ثمَّ سلمَ» (٤)، فلم يذكر التشهد. ولكن قال محمد بن سيرين: «أحب إلي أنْ يتشهد» (٥).
والحديث مرويٌّ من طرق عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي
(١) بليدة فيها مشاهد ورباطات للمتعبدين، وهي في جزيرة في فم دجلة. " مراصد الاطلاع " ٢/ ٩١٣.
(٢) " نظم الفرائد ": ٥٤٥ - ٥٤٦، وانظر: " الكامل " لابن عدي ٢/ ٣٥، و" تهذيب الكمال " ١/ ٢٧٢ - ٢٧٤ (٥٢٣)، و" ميزان الاعتدال " ١/ ٢٦٦ (١٠٠١).
(٣) " فتح الباري " ٣/ ١٢٨ عقب (١٢٢٨).
(٤) أخرجه: الحميدي (٩٨٣)، وأبو داود (١٠٠٨) وقد تقدم تخريجه مع حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين مفصلًا.
(٥) أخرجه: ابن أبي شيبة (٤٤٩٣).