تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وقوله: «لأن صاحبي الصحيح لم يخرجا هذا الحديث من جهة محمد بن المنكدر، عن جابر في الصحيح مع كون إسناده من شرطهما» فيه نظر: فإن عدم إخراج صاحبي الصحيح لحديث ما في صحيحيهما على الرغم من أنه من شرطهما؛ لا يعني إطلاقًا أنهما يضعفانه أو يعلانه؛ لأنهما لم يستوعبا جميع الصحيح من جهة، ولم يخرجا كل الأحاديث التي هي من شرطهما من جهة أخرى.

إلاّ أن إعلال هذا الحديث بالانقطاع مستند لما قاله الشافعي، ولما أقره البيهقي من أن عبد الله بن محمد بن عقيل، قد روى هذا الحديث فعلًا عن جابر - كما سيأتي تخريجه - ولإعلال إمام المعلِّلين والمجرِّحين الإمام البخاري

له؛ إذ قال في" التاريخ الصغير " ٢/ ٢٢٨: «وقال بعضهم عن ابن المنكدر، سمعت جابرًا ولا يصح»، كما أن الحديث جاء في مسند الإمام أحمد ٣/ ٣٠٧ قال: «حدثنا سفيان، قال: سمعت ابن المنكدر غير مرةٍ يقول: عن جابر، وكأني سمعته يقول: أخبرني من سمع جابرًا فظننتُه سمعه من ابن عقيل …».

وطريق ابن عقيل المشار إليه.

أخرجه: الطيالسي (١٦٧٠)، ومن طريقه الطحاوي في " شرح معاني الآثار" ١/ ٦٥ وفي ط. العلمية (٣٦٨)، وأحمد ٣/ ٣٨٧ من طريق زائدة بن قدامة.

وأخرجه: الحميدي (١٢٦٦)، وأحمد ٣/ ٣٠٧ و٣٨١، وابن ماجه (٤٨٩)، والترمذي (٨٠) وفي " الشمائل "، له (١٨٠) بتحقيقي، وأبو يعلى (٢٠١٧) من طريق سفيان بن عيينة.

وأخرجه: أحمد ٣/ ٣٧٤ من طريق محمد بن إسحاق.

وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ١/ ٦٥ وفي ط. العلمية (٣٦٩) من طريق عبد الله بن عمرو.

أربعتهم: (زائدة، وسفيان، ومحمد، وعبد الله) عن عبد الله بن

محمد بن عقيل، عن جابر، به.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ١٤