تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإسرائيل (١) ثِقَة. وهذه الحكاية - إن صحت - فإنَّما مراده الزيادة في هَذَا الحَدِيْث، وإلا فمن تأمل كِتَاب " تاريخ البُخَارِيّ " (٢) تبين لَهُ قطعًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يرى أنَّ زيادة كُلّ ثِقَة في الإسناد مقبولة، وهكذا الدَّارَقُطْنِيّ يذكر في بَعْض المواضع: أنَّ الزيادة من الثِّقَة مقبولة، ثُمَّ يردّ في أكثر المواضع زيادات كثيرة من الثِّقات، ويرجح الإرسال عَلَى الإسناد (٣)، فدل عَلَى أنَّ مرادهم زيادة الثِّقَة في مِثْل تِلْكَ المواضع الخاصة، وَهِيَ إذَا كَانَ الثِّقَة مبرزًا في الحفظ» (٤) وهذا الكلام تحقيق جدٌ لصنيع جهابذة المُحَدِّثِيْنَ في الحكم عَلَى زيادة الثِّقَة؛ إِذْ إنَّ

(١) هُوَ إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي: ثقة تُكلم فِيْهِ بلا حجة، توفي سنة (١٦٠ هـ)، وَقِيْلَ: (١٦١ هـ)، وقيل: (١٦٢ هـ).

انظر: "تهذيب الكمال" ١/ ٢٠٧ (٣٩٥)، و"الكاشف" (٣٣٦)، و" التقريب " (٤٠١).

(٢) انظر عَلَى سبيل المثال " التاريخ الكبير " ٢/ ١٠٩ (١٩١٩) و٢/ ١٢٣ (١٩٧٦) و٢/ ١٦٠ (٢١٢١) و٢/ ١٦١ (٢١٢٤) و٢/ ١٩٦ (٢٢٢٩).

(٣) انظر عَلَى سبيل المثال " السُّنَن " للدَّارَقُطْنِيّ ١/ ٩٧ و١١٧ و١٢٧ و١٤٨ و١٥٢ ط. العلمية و(٣٢١) و(٣٢٢) و(٣٢٣) و(٤١٨) و(٤١٩) و(٤٥٩) و(٥٣٦) و(٥٥٤) و(٥٥٦) ط. الرسالة.

(٤) " شرح علل التِّرْمِذِي " ١/ ٤٢٧ - ٤٢٩ ط. عتر و٢/ ٦٣٧ - ٦٣٨ ط. همام.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ١٢٤