تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالملاحظ: أنَّ عبد الوارث وصف الصلاة ولم يتطرق إلى الرفع في السجود. فَذِكْرُ الحديث على هذين الوجهين دليل على أنَّ عبد الوارث لم يضبط هذا الحديث. وما يدل على وهمه أيضًا ما قاله أبو داود عقب (٧٢٣) - رواية عبد الوارث بذكر الرفع -: «روى هذا الحديث هَمّام، عن ابن جُحادة فلم يذكر الرفع مع الرفع من السجود» فهذا إعلال من أبي داود - لزيادة عبد الوارث - الرفع في السجود، وإن اقتصر على ذكر رواية هَمّام.

إلا أنَّ هَمّامًا قد اختلف عليه إسناد هذا الحديث.

فرواه عند أحمد ٤/ ٣١٧، ومسلم ٢/ ١٣ (٤٠١) (٥٤)، وابن خزيمة (٩٠٦) بتحقيقي، وأبي عوانة ١/ ٤٢٨ (١٥٩٦)، وأبي نعيم في " المستخرج " (٨٨٩)، والبيهقي ٢/ ٢٨ وفي المعرفة، له (٧٦٦) ط. العلمية و(٣٢٤١) ط. الوعي عن محمد بن جُحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل ومولى لهم أنَّهما حدثاه، عن أبيه وائل: أنَّه رأى النَّبيَّ ﷺ رفعَ يديهِ حينَ دخلَ الصلاة كبّر - وصَفَّ هَمّامٌ حيال أذنيه - ثم التحف بثوبه، ثمَّ وضعَ يدهُ اليمنى على اليسرى، فلما أرادَ أنْ يركع، أخرج يديه من الثوب ثمَّ رفعهما ثم كبرَ فركعَ، فلما قال: «سمعَ اللهُ لمن حمده» رفع يديه، فلما سجدَ، سجدَ بين كَفّيهِ. ولم يذكر الرفع في السجود.

ورواه عند الطبراني في " الكبير " ٢٢/ (٦٠)، وأبي بكر القطيعي في … " جزء الألف دينار " (١٨٢)، وأبي نعيم في " المستخرج " (٨٨٩)، والبيهقي ٢/ ٩٨ من طريق محمد بن جُحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه: أنَّ النبيَّ ﷺ … فذكر نحو المتن السابق.

فأسقط من السند الثاني علقمة والمولى، فأصبح السند منقطعًا بين

عبد الجبار وأبيه، وقد تقدم كلامه أنَّه قال: كنتُ غلامًا لا أعقلُ صلاةَ

أبي …، وعلى الرغم منَ التباين في هذين الإسنادين، إلا أنَّ الملاحظَ أنَّ المتن في كلتا الروايتين جاء متشابهًا، وليس كبير خلاف بينهما، وهذا ما يدل على أنَّ هَمّامًا ضبط هذا المتن، بعكس عبد الوارث، والله أعلم.

وقد روي هذا الحديث بهذه الزيادة من غير هذا الطريق.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٩٤