تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جهة أخرى، فإنَّ هؤلاء الأربعة سمعوا من عطاء بعد الاختلاط.

قال ابن حجر في مقدمة "فتح الباري": ٦٠١: «وتحصل لي من مجموع كلام الأئمة أنَّ رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحماد بن زيد، عنه قبل الاختلاط، وأنَّ جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف؛ لأنه بعد اختلاطه إلا حماد بن سلمة …».

ومما يدل على اختلاط عطاء في روايته هذه أنه رواه عند الطبري في "تفسيره" (٣٣٤٤) ط. الفكر و٣/ ٦٩٩ ط. عالم الكتب عن سعيد مرسلًا. بنحوه. وهذه الرواية المرسلة توبع عليها عطاء.

فقد أخرجه: سفيان الثوري في " تفسيره ": ٩١، ومن طريقه الواحدي في " أسباب النزول " (٧٨) بتحقيقي عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، به.

قال ابن حجر في "الفتح" ٥/ ٤٨٣ عقيب (٢٧٦٧) عقب ذكره رواية سالم: «وهذا هو المحفوظ مع إرساله»، وقال في: العجاب " ١/ ٥٤٨: «.. مرسلًا لم يذكر ابن عباس، وهو أقوى، فإنَّ عطاء بن السائب ممن اختلط، وسالم أتقن منه».

وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق.

فأخرجه: سعيد بن منصور (٥٨٦) (التفسير) قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عكرمة مرفوعًا.

هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنَّه ضعيف لإرساله.

وأخرجه: عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٦٠) قال: حدثنا معمر، عن قتادة مرفوعًا.

وهذا إسناد مثل سابقه فرجاله ثقات، إلا أنَّه مرسل.

وانظر: "تحفة الأشراف" ٤/ ٣٤٧ (٥٥٦٩)، و"أطراف المسند" ٣/ ٩٤ (٣٣٤٧)، و"الدر المنثور" ١/ ٤٥٦ - ٤٥٨.

ومما أخطأ فيه راويه المختلط إسنادًا ومتنًا ما روى حصين بن

عبد الرحمان، قالَ: دخلْنا على إبراهيمَ، فحدّثه عمرو بن مرة، قالَ:

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٨٧