أبان بن
صمعة وإن تغير بأخرة فهو صالح الحديث (١).
١٠ - إذا لم يعرف وقت اختلاط الراوي فرواية الأكابر من أصحابه عنه أولى وأمثل من رواية الصغار عنه؛ لأنَّ الغالب في الاختلاط يقع متأخرًا، إلا إذا تبين بالدليل أن الأكابر ممن أخذوا عنه متأخرًا.
١١ - إذا كان الراوي المختلط معروفًا بملازمته بعض مشايخه بحيث يكون حديثه على لسانه من شدة حفظه له فهنا تفصل مثل تلك الروايات على غيرها، ويعتبر لها.
١٢ - إذا روى عن المختلط من لا يحمل عن شيوخه إلا صحيح حديثهم، فيعتبر بمثل تلك الحال.
١٣ - إذا تيقنا أنَّ المختلط حدَّث من كتابه لا من حفظه وكان كتابه صحيحًا، فتقبل تلك الرواية بعينها، ولو رواها عنه من سمع منه بعد … الاختلاط.
ومما رواه المختلط بعد الاختلاط فأخطأ في إسناده، ووصل المرسل ما روى عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا استجدَّ ثوبًا سمَّاه باسمه عمامةً أو قميصًا أو رداءً ثم يقول: «اللهمَّ لكَ الحمدُ أنتَ كَسَوتنيهِ أسألك من خيرهِ وخيرِ ما صُنعَ له، وأعوذُ بكَ منْ شرِهِ وشرِ ما صُنعَ لهُ». وزِيد في بعض الروايات: قال أبو نَضْرة: كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا رأى
أحدهم على صاحبه ثوبًا، قال: تُبلي ويخلفُ الله (٢).
أخرجه: أحمد ٣/ ٣٠ و٥٠، وعبد بن حميد (٨٨٢)، وأبو داود (٤٠٢٠)، والترمذي (١٧٦٧) وفي " الشمائل "، له (٦٠) بتحقيقي، وأبو الشيخ
(١) انظر: " منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث ": ٤٠٤ - ٤٠٥، و" سؤالات أبي عبيد لأبي داود " (١٣٢٣)، و" الكامل " لابن عدي ٢/ ٧٤، و" العلل ومعرفة الرجال " ٢/ ٣٤
(٢٧٥).
(٢) أخرج ابن أبي شيبة (٣٠٢٥٥) عن إسماعيل بن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة، قال: كان أصحاب النبي ﷺ ٠٠٠ فذكر كلام أبي نضرة فقط.