تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف الاختلاط:

الاختلاط في اللغة، يقال: اختلط فلان أي فسد عقله، ورجل خلط بَيّنُ الخلاطة أحمق مخالط العقل، ويقال: خولط الرجل فهو مخلط واختلط عقله فهو مختلط: إذا تغير عقله (١).

أما في اصطلاح المحدثين، فقد حده السخاوي بقوله: «فساد العقل وعدم انتظام الأقوال والأفعال: إما بخرف أو ضرر أو مرض أو عرض: من موت ابن، وسرقة مال كالمسعودي، أو ذهاب كتب كابن لهيعة، أو احتراقها كابن الملقن» (٢).

حكم رواية المختلط:

قال الحافظ ابن الصلاح -رحمه الله تعالى -: «هذا فن عزيز مهم لم أعلم أحدًا أفرده بالتصنيف واعتنى به مع كونه حقيقًا بذلك جدًا. وهم منقسمون: فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه، ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغير

ذلك، والحكم فيهم: أنَّه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط، أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده» (٣).

وقال الإمام النووي: «يقبل ما روي عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل ما بعده أو شك فيه» (٤).

وقال ابن حبان: «وأما المختلطون في أواخر أعمارهم - مثل: الجريري وسعيد بن أبي عروبة وأشباههما - فإنا نروي عنهم في كتابنا هذا، ونحتج بما رووا، إلا أنا لا نعتمد من حديثهم إلا ما روى عنهم الثقات من القدماء الذين نعلم أنهم سمعوا منهم قبل اختلاطهم، وما وافقوا الثقات في الروايات التي

(١) " لسان العرب " مادة (خلط).

(٢) " فتح المغيث " ٣/ ٢٧٧ ط. العلمية و٤/ ٤٥٨ - ٤٥٩ ط. الخضير.

(٣) " معرفة أنواع علم الحديث ": ٤٩٤ بتحقيقي.

(٤) " التقريب " المطبوع مع " التدريب " ٢/ ٣٧٢.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٧٤