تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال البيهقي ١/ ٣٧٧: «هكذا رواه أبو أحمد مسندًا، ورواه غيره موقوفًا، والموقوف أصح».

فهذا الحديث أخطأ فيه أبو أحمد الزبيري، وخالف فيه جماعة رووه عن الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفًا.

فقد أخرجه: البيهقي ١/ ٣٧٧ من طريق الحسين بن حفص.

وذكره الحاكم ١/ ١٩١ من طريق عبد الله بن الوليد.

وذكره الدارقطني ٢/ ١٦٥ من طريق الفريابي.

ثلاثتهم: (الحسين، وعبد الله، والفريابي) عن الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفًا.

وهؤلاء الرواة عن سفيان الثوري وهم: «أبو أحمد الزبيري (١)،

والحسين بن حفص، وعبد الله بن الوليد، والفريابي» رُتَبهُم تكاد تكون واحدة بالنسبة لروايتهم عن سفيان.

حيث قال أبو بكر بن أبي خيثمة كما في " تهذيب الكمال " ٦/ ٥٧٢ (٦٣٠٨): «سمعت يحيى بن معين، وسُئل عن أصحاب الثوري أيهم أثبت؟ فقال: هم خمسة: يحيى القطّان، ووكيع، وابن المبارك، وابن مهدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين. وأما الفريابي، وأبو حذيفة، وقبيصة بن عقبة، وعبيد الله، وأبو عاصم، وأبو أحمد الزبيري، وعبد الرزاق وطبقتهم فهم كلهم في سفيان بعضهم قريب من بعض، وهم ثقات كلهم دون أولئك في الضبط والمعرفة».

ولكنَّ أبا أحمد الزبيريَّ رواه عن سفيان، عن ابن جريج مرفوعًا ولم يتابعه أحد، فبذلك تكون روايته شاذة حيث انفرد بها، وخالف من هم أكثر منه عددًا، كما أنَّه خالف أصحاب ابن جريج، الذين تابعوا سفيان على الرواية الموقوفة كما صرّح بذلك الدارقطني.

وقد روي الحديث من وجه آخر.

(١) على أنَّ أبا أحمد الزبيري ضعيف في سفيان أحيانًا، فقد قال ابن حجر في " التقريب " (٦٠١٧): «ثقة ثبت، إلا أنَّه قد يخطئ في حديث الثوري».

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٧١