وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما ظهر منها، الوجه والكفان». عند البيهقي ٢/ ٢٢٦.
ونقل البيهقي ٢/ ٢٢٦ عن ابن عمر رضي الله عنه أنَّه قال: «الزينة الظاهرة: الوجه والكفان».
وقال الشافعي فيما نقله البيهقي ٧/ ٨٥: «إلا وجهها وكفيها».
وأخرج الطبري في " تفسيره " على أنَّه: الوجه والكفان عن عدة من العلماء في (١٩٦٥٢) عن سعيد بن جبير، وفي (١٩٦٥٣) عن عطاء، وفي (١٩٦٦١) عن الأوزاعي.
كما أنَّ هناك كثيرًا من الأحاديث التي تدل على أنَّ الوجه والكفين ليسا بعورة وتخالف الرأي الأول منها:
حديث الفضل بن العباس، قال: كنت ردف رسول الله ﷺ مِن جَمْع (١) إلى مِنىً (٢)، فبينا هو يسير إذ عرض له أعرابيٌّ مردفًا ابنة له جميلة، وكانَ يسايرهُ، قال: فكنت أنظر إليها، فنظر إليَّ النبيُّ ﷺ فقلب وجهي عن وجهها، ثم أعدتُ النظر، فقلب وجهي عن وجهها حتى فعل ذلك ثلاثًا وأنا لا أنتهي، فلم يزلْ يلبي حتى رَمى جمرةَ العقبةِ.
أخرجه: أحمد ١/ ٢١١ و٢١٣، وأبو يعلى (٦٧٣١)، وابن خزيمة (٢٨٣٢) و(٢٨٣٣) بتحقيقي، والطبراني في " الكبير " ١٨/ (٨٤٠) من طريق ابن عباس، عن الفضل بن العباس، به.
وروي الحديث عن ابن عباس، قال: كانَ الفضلُ بنُ العباس رديفَ النبي ﷺ فجاءت امرأةٌ من خَثعم فجعلَ الفضلُ ينظرُ إليها … وذكر الحديث بنحوه.
(١) جمع: هو المزدلفة، سُمي جَمعًا؛ لأنَّه يُجمعُ فيه بين صلاتي العشائين. "مراصد الاطلاع" ١/ ٣٤٦.
(٢) منى: الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم؛ سُمي بذلك لما يُمنى فيه من الدماء، أي يُراق. " مراصد الإطلاع " ٣/ ١٣١٢.