"إنَّ الجارية إذا حاضتْ لم يَصلُح أن يُرَى منها إلا وجهُها ويداها إلى المفصل» مرسلًا.
قال البيهقي ٢/ ٢٢٦: «مع هذا المرسل قول من مضى من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - في بيان ما أباح الله من الزينة الظاهرة فصار القول بذلك قويًا»، وقال الذهبي في " المهذب في اختصار السنن الكبير " ٢/ ٦٦٥ قبيل (٢٨٥٩): «يعتضد بأقوال الصحابة قبله».
وهذا الحديث صحّحه الشيخ الألباني في كتاب " جلباب المرأة المسلمة ": ٥٧ - ٦٠.
وللحديث شاهد.
فقد أخرجه: الطبراني في " الكبير " ٢٤/ (٣٧٨)، والبيهقي ٧/ ٨٦ من طريق ابن لهيعة، عن عياض بن عبد الله: أنَّه سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر، عن أبيه، أظنه عن أسماء بنت عميس أنَّها قالت: دخل
رسولُ اللهِ ﷺ على عائشة بنت أبي بكر وعندها أختها أسماء بنت أبي بكر، وعليها ثيابٌ شاميةٌ واسعة الأكمام، فلما نظر إليها رسول الله ﷺ قام فخرج، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: تنحّي فقد رأى رسولُ اللهِ ﷺ أمرًا كرهه، فتنحّتْ، فدخلَ رسولُ الله ﷺ فسألتْهُ عائشة رضي الله عنها لمَ قامَ؟ قال: «أَوَلم تري إلى هيئتها، إنَّه ليس للمرأةِ المسلمةِ أنْ يبدو منها إلا هذا
وهذا»، وأخذ بكفيه فغطى بهما ظهر كفيه حتى لم يبد من كفيه إلا أصابعه ثم نصب كفيه على صدغيهِ، حتى لم يبد إلا وجهه.