تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيّ عقبه: «سَمِعْتُ غَيْر واحد من الحفاظ يرويه ولا يذكر فِيْهِ جابرًا».

وَقَالَ البُخَارِيُّ: «عقبة بن عَبْد الرَّحْمَان بن معمر (١)، عن ابن ثوبان، رَوَى عَنْهُ ابن أبي ذئب مرسلًا عن النَّبِيّ ﷺ في مس الذَّكَر. وَقَالَ بعضهم: عن جابر رضي الله عنه ولا يصح» (٢).

وسأل ابن أبي حاتم أباه عن الرِّوَايَة الموصولة فأجابه قائلًا: «هَذَا خطأ، الناس يروونه عن ابن ثوبان، عن النَّبِيِّ ﷺ مرسلًا، لا يذكرون جابرًا» (٣).

وبنحو هَذَا أعله الطحاوي (٤).

٨. أبو أيوب الأنصاري مرفوعًا: ولفظ حديثه: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».

رَوَاهُ ابن ماجه (٥)، والطبراني (٦)، وفي إسنادهما إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك (٧).

وأَيًّا ما يَكُن الأمر فإنَّ هَذَا الحكم قَدْ روي مرفوعًا عن ثمانية من الصَّحَابَة، بَعْض طرقهم صحيحة، وبعضها قابل للاعتضاد، فبمجموعها يَكُوْن الحديث في أقل أحواله مشهورًا، والمشهور يعمل بِهِ عندهم فِيْمَا تعم بِهِ البلوى.

أما الرابع، وَهُوَ كون الْحَدِيْث مِمَّا يختص حكمه بالرجال، وَقَدْ نقلته امرأة، فقول مردود، فَقَدْ مضى بنا في عرض الآراء أنَّ جمهور من يرى النقض

(١) عقبة بن عَبْد الرحمان بن أبي معمر، وَقِيْلَ: ابن معمر الحجازي: مجهول.

انظر: " التاريخ الكبير " ٦/ ٢٢٨ (٢٩٠٣)، و" تهذيب الكمال " ٥/ ١٩٧ (٤٥٦٩)،

و" التقريب " (٤٦٤٣).

(٢) " التاريخ الكبير " ٦/ ٢٢٨ (٢٩٠٣).

(٣) " علل الْحَدِيْث " (٢٣).

(٤) في " شرح المعاني "١/ ٧٤. وانظر: " تنقيح التحقيق " عقب (٢٠٣)، و" نصب الراية " ١/ ٥٧.

(٥) في " سننه " (٤٨٢).

(٦) في " الكبير " (٣٩٢٨).

(٧) انظر: " التقريب " (٣٦٨).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٤٨٢