زد على ما تقدم فإنَّ شريكًا روى هذا الحديث عن الأعمش ووصله.
وخالفه أبو معاوية، فرواه عند سعيد بن منصور في "سننه" (٥) (التفسير) عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن الحسن مرسلًا.
وأبو معاوية من أحفظ الناس لحديث الأعمش، فقد سئل يحيى بن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ٣٣١ (١٣٦٠) عن أثبت أصحاب الأعمش، فقال: «بعد سفيان وشعبة، أبو معاوية الضرير»، وقال الإمام أحمد في " الجامع في العلل" ١/ ٣٣٣ (٢٥٧٢): «أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظًا جيدًا»، وقال الدارقطني فيما نقله القضاعي في "مسند الشهاب" عقيب (٢٧٦): «رواه أبو معاوية،
عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن الحسن مرسلًا، وهو أشبههما بالصواب».
ومع ضعف شريك من قبل حفظه ومخالفته لأبي معاوية، فقد اختلف
عليه، فرواه حاتم بن إسماعيل بإثبات الحسن في سنده، وروي عنه بإسقاط الحسن من الإسناد؛ إذ أخرجه: ابن عدي في "الكامل" ٥/ ٢٥ - ٢٦ من طريق محمد بن عباد، عن حاتم، عن شريك، عن الأعمش، عن يزيد، عن أنس رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قال: «مَنْ قرأَ القُرآنَ فهوَ غنىً، لا غنى بعدَهُ، ولا فقرَ دونَهُ».
وذلك بإسقاط الحسنِ منْ سنده فشريكٌ خالفَ واضطربَ.
وقد روي الحديث متصلًا من وجه آخر ولا يصح.
أخرجه: الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٣/ ١٦ وفي ط. الغرب ١٤/ ٥٤٢ من طريق محمد بن أحمد بن إبراهيم البرمكي، قال: حدثنا أبو عبد الله
محمد بن يحيى الكسائي، قال: حدثنا أبو الحارث الليث بن خالد المقرئ، قال: حدثنا أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه.
وهذا إسناد معلول فيه محمد بن أحمد بن إبراهيم البرمكي لم نقف له