تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا بحديث فاطمة، وقالوا: لا تعارض بينه وبين نصوص الكِتَاب، وَهُوَ «حَدِيْث صَحِيْح صريح في دلالته، وأنَّه يعتبر مخصصًا لعموم آيات الإنفاق والسكن للمعتدات، وَلَيْسَ بمستغرب أن تَكُوْن السنة النبوية مخصصة لعام القرآن أو مقيدة لمطْلَقِهِ كَمَا هُوَ معروف في أصول الفقه» (١).

القول الثالث: لها السكن دُوْنَ النفقة.

روي هَذَا عن الفقهاء السبعة (٢)، والأوزاعي، وابن أبي ليلى (٣).

وَهُوَ رِوَايَة عن: سعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، والشعبي (٤).

وإليه ذهب المالكية (٥) والشافعية (٦)، والزيدية (٧)، وأحمد في رِوَايَة (٨).

المثال الثاني:

حكم القضاء باليمين مَعَ الشاهد.

ذهب إليه المالكية (٩) والشافعية (١٠)، والحنابلة (١١).

وكانت إحدى الحجج المشتركة بَيْنَ هَذِهِ المذاهب الثلاثة، ما ورد: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِاليَمينِ مَعَ الشَّاهِدِ». وسيأتي الكلام عَنْهُ.

المذهب الرابع: أنَّهُ لا يقضى باليمين مَعَ الشاهد في شيء مطلقًا.

روي ذَلِكَ عن الشعبي، والنخعي، وعطاء، والثوري، والأوزاعي، وابن

(١) انظر: " المفصل في أحكام المرأة " ٩/ ٢٤٣ (٩٥٥٤).

(٢) انظر في تعيينهم: " مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث ": ٤٠٨ مَعَ تعليقنا عَلَيْهِ.

(٣) انظر: " حلية الْعُلَمَاء " ٧/ ٤١٠ - ٤١١.

(٤) انظر: "معالم السنن" ٣/ ٢٨٤، و"الشرح الكبير" ٩/ ٢٤٠، و"فقه سعيد بن المسيب" ٣/ ٤٣٢.

(٥) انظر: "الاستذكار " ٥/ ١٧٠ - ١٧١، و" بداية المجتهد " ٢/ ٨٢.

(٦) انظر: " الحاوي الكبير " ١٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣، و" مغني المحتاج " ٣/ ٤٠١ و٤٤٠.

(٧) انظر: " السيل الجرار " ٢/ ٣٨٥ و٣٩٨.

(٨) انظر: " المغني " ٩/ ١٧٩، و٩/ ٢٨٨ - ٢٨٩.

(٩) انظر: "المدونة " ١٣/ ١٨٣، و" بداية المجتهد " ٢/ ٣٥١، و" الشرح الكبير " ٤/ ٤٧،

و"القوانين الفقهية ": ٣٠٤.

(١٠) انظر: "الحاوي الكبير " ٢١/ ٧٤، و"المهذب " ٢/ ٣٠١ و٣٣٤، و" التهذيب " ٨/ ٢٣١،

و" مغني المحتاج " ٤/ ٤٤٣ و٤٨٢.

(١١) انظر: " المقنع ": ٣٥٣، و" المغني " ١٢/ ١٠، و" المحرر " ٢/ ٣١٢.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٤٠٩