تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ أخرجه: أبو جعفر كما في " مجموع فيه مصنفات أبي جعفر

البختري " (٥٤٨) من طريق صفوان بن صالح، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري أبو إسحاق، قال: حدثني موسى بن أبي عائشة، به.

فصفوان بن صالح، وإن كان يدلس تدليس التسوية (١)، إلا أنك لاحظت أنه قد صرح بالتحديث في جميع طبقات السند، فانتفت شبهة تدليسه زيادة على أن موسى رواه بغير ما تقدم.

فقد أخرجه: ابن أبي حاتم في " العلل " (٨٤)، وأبو جعفر البختري (٥٤٩) من طريق أحمد بن يونس، عن حسن بن صالح، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن يزيد الرقاشي، عن أنس.

وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " ٢/ ٣٦٧ من طريق أبي الأشهب، عن موسى بن أبي عائشة، عن زيد الجزري - وهو ابن أبي أنيسة - عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، به.

وهذا إسناد ضعيف؛ أبو الأشهب قال عنه يحيى بن معين: «ليس بشيء»، وقال عنه أيضًا: «وهو ضعيف الحديث»، وقال عنه البخاري: «منكر الحديث»، وقال النسائي: «ضعيف». انظر: " الكامل " ٢/ ٣٦٧.

وأخرجه: ابن أبي شيبة (١٠٦) من طريق الحسن بن صالح، عن موسى بن أبي عائشة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس.

أقول: وبضرب هذه الطرق بعضها مع بعض يتبين أنَّ موسى بن أبي عائشة مضطرب في حديثه هذا فرواه بثلاثة أوجه، إذ رواه عن أنس بلا وساطة، ورواه عن رجل، عن يزيد، عن أنس، ورواه عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد، عن أنس، ورواه عن يزيد، عن أنس. وقد تكلم أهل العلم على هذا الحديث، فقال أبو حاتم في " العلل " لابنه (٨٤) عقب طريق الحسن بن صالح: «هذا الصحيح، وكنا نظن أنَّ ذلك غريب ثم تبين لنا علته؛ ترك من الإسناد نفسين، وجعل موسى، عن أنس»، وقال ابن حجر في "التلخيص

(١) " التقريب " (٢٩٣٤).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٢٣٠