وهذا إسناد ضعيف أيضًا؛ فيه الفضيل بن سليمان، وقد ضُعِّف، فقد قال يحيى بن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ٩٦ (٤١٣): "فضيل بن سليمان ليس بثقة"، ونقل عن أبيه قوله فيه: "ليس بالقوي، يكتب حديثه"، وقال النَّسائيُّ في "الضعفاء والمتروكون" (٤٩٤): "ليس بالقويّش"، وقال ابن حجر في "التقريب" (٥٤٢٧): "صدوقٌ، له خطأ كثير".
وقد روي من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
أخرجه: ابن الأعرابي في معجم شيوخه (١١٢٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٣٥٠) من طريق إبراهيم بن فهد.
وأخرجه: القضاعي في "مسند الشهاب" (١٣٤٩) من طريق علي بن عبد العزيز.
كلاهما: (إبراهيم، وعلي) عن معلى بن أسد.
وأخرجه: السَّهميُّ في "تاريخ جرجان" ٤٣٠ من طريق محمد بن أبان.
وأخرجه: أبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٢٣١ من طريق أبي عاصم.
ثلاثتهم: (معلى، ومحمد، وأبو عاصم) عن عبيس (١) بن ميمون، عن بكر بن عبد الله المزني (٢)، عن ابن عمر رضي الله عنه.
هذا إسناد ضعيف، فيه عبيس بن ميمون، إذ قال عنه يحيى بن معين في تاريخه (٦٨٩) برواية الدارمي: "ضعيف"، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/ ٣٨٨ (٣٥٩): "منكر الحديث"، وقال أبو داود كما في "سؤالات الآجري" (٨٤٨): "قد ترك حديثه"، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٤٤١٧): "ضعيف".
وقد روي من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.
(١) تحرف في جميع المصادر التي خرجته إلى: «عيسى» وهو خطأ، وجاء على الصواب في " مجمع الزوائد " ١٠/ ٦٨.
(٢) تحرف في المطبوع من " مسند الشهاب ": إلى «بكر بن عبيد الله» والصواب ما أثبتناه.
انظر: " تهذيب الكمال " ١/ ٣٧٣ (٧٣٥).