تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكوفة، وقالوا لي: إنَّه قدْ تغيرّ حفظه، أو ساء حفظه» (١).

وقال الشافعي: «وذهب سفيان إلى أن يغلّط يزيد في هذا الحديث، يقول: كأنه لقّن هذا الحرف فتّلقنه» (٢)، وقال الدارمي: «ومما يحقق قول سفيان بن عيينة أنَّهم لقنّوه هذه الكلمة أن سفيان الثوري وزهير بن معاوية وهشيمًا وغيرهم من أهل العلم لم يجيئوا بها، إنَّما جاء بها مَن سمع منه … بأخرة» (٣)، وقال الدارقطني: «وإنَّما لّقن يزيد في آخر عمره: «ثم لم يعد» فتلقنه، وكان قد اختلط» (٤)، وقال ابن حبان: «وكان يزيد بن أبي زياد يروي عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه، ثم قدم الكوفة في آخر عمره فروى هذا الحديث فلقنوه: «ثم لم يعد» فتلقن» (٥)، وقال الخطيب: «ذكر ترك العَود إلى الرفع ليس بثابت عن النبي ﷺ فكان يزيد بن أبي زياد يروي هذا «الحديث قديمًا ولا يذكره، ثم تغير وساء حفظه فلقنه الكوفيون ذلك فتلقنه، ووصله بمتن الحديث» (٦).

ثم جلّى سفيان بن عيينة عن أصْرح دليل في تلقن يزيد لتلْك العبارة، فنقل عنه - أي: عن سفيان - ابن عبد البر أنَّ يزيد حدثهم قديمًا، وليس فيه: «ثم لا يعود» ثم حدثهم به بعد فذكر فيه: «ثم لا يعود» قال: فنظرته فإذا ملحقٌ بين سطرين.

قال ابن عبد البر: «ذكره أحمد بن حنبل والحميدي عن ابن عيينة، وذكره أبو داود» (٧).

(١) المصدر السابق.

(٢) نقله البيهقي في " السنن الكبرى " ٢/ ٧٦.

(٣) نقله البيهقي في " السنن الكبرى " ٢/ ٧٦.

(٤) " السنن " ١/ ٢٩٦ ط. العلمية وقبل (١١٣٢) ط. الرسالة.

(٥) نقله ابن الجوزي في " الموضوعات " ٢/ ٩٨ ط. الفكر وعقب (٩٦٤) ط. أضواء السلف.

(٦) " الفصل للوصل " ٢/ ٤٣٣ ط. العلمية و(٣٧) ط. الهجرة.

(٧) انظر: " التمهيد " ٤/ ١٤٦.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ١٤٨