تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائب، عن زاذان، عن عليٍّ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: … فذكره.

قال الطبرانيُّ في "الصغير" عقبه: «لم يروه عن عبد العزيز إلا ابنه، تفرّد به حريز بن مسلم، والمشهور من حديث حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب».

وهذا الإسناد فيه حريز بن مسلم، ذكره ابن حبان في " الثقات " ٨/ ٢١٣، وذكره الدارقطني في " المؤتلف والمختلف " ١/ ٣٥٦، وابن ماكولا في " الإكمال " ٢/ ٨٦ ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وإنَّما اقتصرت عبارة ابن ماكولا على: «يروي عن عبد المجيد بن أبي رواد وغيره، روى عنه إبراهيم بن محمد بن المعمر». راجع " الاحتفال بمعرفة الرواة الثقات الذين ليسوا في تهذيب الكمال " ٤/ ٤٨٩.

فضلًا عن هذا فإنَّ عبد المجيد وأباه قد تكلم فيهما كما جاء في " تهذيب الكمال " ٤/ ٥١٦ - ٥١٧ (٤٠٣٥) و٤/ ٥٤٥ - ٥٤٦ (٤٠٩٨).

وقد أعل الحديث بالوقف، فقد قال البزار عقب (٨١٣): «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عليٍّ، عن النَّبيِّ ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد»، وقال الطبريُّ في " تهذيب الآثار " (مسند علي) الخبر عقب (٤٢): «وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أنْ يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل: إحداها: أنَّه خبر لا يعرف له مخرج يصح عن عليٍّ، عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه (١).

والثانية: أنَّ راويه عن زاذان عطاء بن السائب، وعطاء بن السائب عندهم كان قد تغيّر حفظه أخيرًا، فاضطرب عليه حديثه، فغير جائز الاحتجاج عندهم بحديثه (٢).

(١) هذا في حال كون الراوي إما مقدوحًا فيه، أو مقدوحًا في روايته عن شيخ ما، أما إذا كان الراوي ثقة معروفًا بالرواية، فلا بأس بتفرده، وفي حديثنا هذا فإنَّ رواية حماد، عن عطاء متكلم فيها فتكون قرينة التفرد قرينة تضعيف، والله أعلم.

(٢) وفي هذا الإطلاق نظر، فإنَّ الأئمة وكما تقدم صححوا رواية سفيان وشعبة وحماد بن زيد وزائدة عنه.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ١٤١