تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرجه: البيهقي ١/ ٢٢٤ - ٢٢٥ من طريق شعبة، قال: أخبرني عاصم الأحول، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، به موقوفًا.

فعلى هذا يتبين أنَّ عاصمًا قد اختلف في رواية هذا الحديث، فرواه تارة عن عطاء، عن سعيد، وتارة عن قتادة، عن سعيد، وأخرى عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد. إلا أنَّ الراجح من هذا الاختلاف هو الأخير منه؛ لأنَّه توبع عليه، فقد قال البيهقي ١/ ٢٢٤: «ورواه إبراهيم بن طهمان وغيره أيضًا، عن عطاء موقوفًا، وكذلك رواه عزرة، عن سعيد بن جبير موقوفًا» (١).

أخرجه: الطبري في " تفسيره " (٧٥٨٩) ط. الفكر و٧/ ٦٠ ط. عالم الكتب من طريق سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، موقوفًا عليه دون ذكر ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإنْ كُنْتُمْ مَرضَى﴾ قال: إذا كان به جروح أو قروح يتيمم.

انظر: "البدر المنير" ٢/ ٦٧٠ - ٦٧٢، و" إتحاف المهرة " ٧/ ٧٠ (٧٣٥٤)، و" التلخيص الحبير" ١/ ٣٩٣ (١٩٨).

ومثال ما رواه المختلط فأخطأ فيه؛ لأنَّ من روى عنه إنما رواه عنه بعد الاختلاط حديث محمد بن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي تميمة، عن أبي موسى، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «مَنْ صامَ الدهرَ ضيقتْ عليهِ جهنَّمُ هكذا» وعقد تسعين (٢).

(١) أما طريق ابن طهمان فلم أقف عليه.

(٢) من أقدم ما وقفت عليه من شرح لهذا الحديث ما نقله ابن خزيمة عن شيخه المزني إذ قال

: «سألت المزني عن معنى هذا الحديث، فقال: يشبه أنْ يكون عليه معناه، أي: ضيقت عنه جهنَّم، فلا يدخل جهنم ولا يشبه أنْ يكون معناه غير هذا، لأنَّ من ازداد لله عملًا وطاعة ازداد عند الله رفعةً، وعليه كرامة، وإليه قربة» "مختصر المختصر " عقيب (٢١٥٥).

قال البزار: «يحتمل معناه عندي والله أعلم أنْ تضيق عليه فلا يدخلها جزاء لصومه، ويحتمل أيضًا أنْ يكون إذا صام الأيام التي نهى النَّبيُّ ﷺ عن صومها فتعمد مخالفة الرسول أنْ يكون ذلك عقوبة لمخالفة رسول الله ﷺ». "مسند البزار " ٨/ ٦٩ (٣٠٦٣)، وانظر: " فتح الباري " ٤/ ٢٨٢ و٢٨٣ عقيب (١٩٧٧).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ١٢١